شرح
وأمّا الثالث : فالظاهر عدم سقوطه ، وتقارن ذلك بدعوى أحد الوليّين أنّه الجاني يكون عند العرف ممّا يورث الظنّ بصدقه ، فلا فرق بينه وبين عكسه ، ولذا قال في المسالك في مقام اختيار ذلك :
لأنّ قول الشاهد : إنّ الشخص المعيّن قتل أحد هذين ، يفيد الظنّ بكونه قاتلًا من غير اعتبار التعيين ، فحلف أحد الوليّين بأنّه القاتل يوافق ما ظنّ فيه . « 1 »
وهذا هو الذي أشار إليه في المتن بقوله : « ولو قال قتل أحد هذين لم يكن لوثاً » أي قال الشاهد : إنّ فلاناً مثلًا قتل أحد المقتولين .
وأمّا الرابع : فالظاهر أنّه أيضاً لوث ، ولا يسقط بإبهام القاتل ؛ بل الأماريّة وحصول الظنّ بصدق الوليّ لو ادّعى القتل على أحد المتّهمين هنا أولى ممّا قبله . لكن قال في المسالك :
بخلاف شهادته على أحد الرجلين أنّه قاتل المعيّن ، فإنّه لا يحصل الظنّ بأحدهما على الخصوص ليثبت عليه القتل . « 2 »
وهو غير جيّد ؛ بل الإنصاف - كما صرّح به في الجواهر « 3 » أيضاً - : أنّ مورد أكثر نصوص الباب هو المقتول المعيّن مع حصول اللّوث على المتعدّد ، كاليهود وأهل القرية ؛ فلاحظ نصوص خيبر والقتيل عند القرية والمحلّة والدار ونحوها بناءً على جريان القسامة فيها أيضاً كما مرّ . وظاهرها أنّ للوليّ أن يحلف القسامة بالنسبة إلى جميع المتّهمين ، أو بعضهم الخاصّ ، ويعمل بعد الثبوت بمقتضى القاعدة .
وهذا القسم هو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : « ولو قال الشاهد قتله أحد هذين كان لوثاً » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 201 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 240 - 241 .