شرح
الثالث : إبهام الشاهد المقتول ، كما إذا شهد بأنّ زيداً قتل أحد هذين القتيلين ، فإنّ ذلك لا يكون لوثاً ؛ إذ لا يقع في قلب الحاكم أو السامع صدق دعوى أحد الوليّين إذا ادّعى أنّه القاتل ، كما عن الشيخ قدس سره ، وسيأتي الكلام فيه .
الرابع : إبهام الشاهد القاتل ، كما إذا قال : قتله أحد الرجلين مثلًا ، فإنّه لا يكون لوثاً على أحد المتّهمين ، على ما اختاره في المسالك ويأتي أيضاً .
الخامس : خفاء اللوث بالنسبة إلى وصف القتل مع ظهوره بالنسبة إلى أصله ، كما إذا قامت الأمارة على القتل ولم يعلم كونه عمداً أو شبه عَمد أو خطأً محضاً ، ففي ثبوت اللوث فيه إشكال . وعلّلوا ذلك بجهل الوليّ تكليفه من القصاص والدية ، وجهله غريمه من المتّهم وعاقلته .
السادس : دعوى الجاني أو بعض أفراد الجناة غيبوته عن محلّ الجناية حين وقوعها .
السابع : تكاذب الوَرَثة ، كما إذا شهد عدل على أنّ القاتل زيد ، فصدّقه بعضهم ، وكذّبه الآخر ؛ فيسقط اللوث بالنسبة إلى المدّعي بتكذيبه .
الثامن : عدم ظهور أثر الجرح والخنق ونحو ذلك من أمارات القتل على المقتول ، فهو يسقط اللوث الحاصل من شهادة العدل وغيرها من الأمارات . والمصنّف اختار السقوط في الأوّل ، وتردّد في الثالث ، ونفى الأخير ، وسكت عن البواقي .
ونقول : الظاهر سقوطه في الأوّل كما اختاره المصنّف ؛ فإنّه من موارد تعارض الأمارتين ، والأصل فيه التساقط ، فلا يتحقّق هناك أمارة ظنيّة توجب الظنّ بصدق المدّعي ، فلا لوث ولا قسامة . وهذا واضح بالنسبة لكلّي تعارض الأمارتين .
وأمّا مثال المتن ، ففيه : أنّه كيف يتصوّر الاشتباه بين قتل الإنسان والسبع ، وهل هو في فرض كون القتل عرياناً أو فرض كونه متلبّساً ؟ وعلى أيّ تقدير : فالظاهر أنّه مثال غير متحقّق في الخارج . وعرفت حال الثاني أيضاً .