ويشترط في اللوث خلوصه عن الشكّ ؛ فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح متلطّخ بالدم مع سبع من شأنه قتل الإنسان ، بطل اللوث ؛ لتحقّق الشكّ .
ولو قال الشاهد : « قتله أحد هذين » كان لوثاً ، ولو قال : « قتل أحد هذين » لم يكن لوثاً . وفي الفرق تردّد .
شرح
حسناً ؛ لأنّ مناطه الظنّ ، وهو قد يحصل بذلك . « 1 »
وأمّا ثالثاً : فلأنّ المفهوم من قوله : « ما لم يبلغوا حدّ التواتر » أنّه إذا بلغوا حدّه تحقّق شرط القسامة وجاز للأولياء حلفها .
وفيه : أنّه لو تحقّق التواتر لحصل القطع ، وثبت القتل ، فلا يبقى مجال للقسامة ؛ اللهُمَّ إلّا أن يحمل التواتر في عبارته على ما ذكره كاشف اللثام قدس سره ، فإنّه حمله على الشياع . « 2 » وهو أيضاً كما ترى .
قوله : ( ويشترط في اللوث خلوصه عن الشكّ . . . ) .
يظهر من العلّامة قدس سره في القواعد « 3 » والتحرير « 4 » ومن غيره في غيرهما أنّ اللوث يسقط بأمور ، ونشير إليها إجمالًا ، وإن كان بعضها غير ثابت ، وبعضها يرجع إلى بعض . والمصنّف قدس سره أشار هنا إلى بعضها في ضمن هذه العبارة وما يليها .
[ اللوث يسقط بأمور ]
الأوّل : عدم خلوصه عن الشكّ ، كما في مثال المتن .
الثاني : تعذّر إثباته عند الحاكم ليحكم على وفق القسامة ، كما إذا كان جاهلًا بعدالة الشاهد الواحد مثلًا ، وهذا من موارد عدم ثبوته ؛ لا سقوطه .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 200 .
( 2 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 125 .
( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 616 .
( 4 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 478 .