شرح
في الأمور المختصّة بهنّ ، ومنضمّات في الديون والأموال ، وفي موارد قليلة في غيرها أيضاً ، كما ذكر في باب الشهادات . ومنهم الصبيان ، فلا تُقبل شهادتهم إلّافي القتل بالنسبة لأوّل ما شهدوا به قبل أن يرجعوا إلى أهليهم . ومنهم الكفّار ، فلا تُقبل شهادتهم إلّافي الوصيّة إن أصابت الإنسان مصيبة الموت . ومنهم الفاسق ، فلا تُقبل إلّافي الإخبار بما كان بيده ، أو فيما لا يعرف إلّامن قِبله ، ونحو ذلك .
فلو شهد بعض هؤلاء القوم بوقوع القتل ، فإمّا أن يشهد واحدٌ منهم ، أو يشهد جماعة غير بالغة حدّ التواتر ، أو جماعة بالغة حدّه . فالذي يظهر من كلامه قدس سره عدم كون شهادة الواحد منهم لوثاً ، وكون شهادة جماعة من الفسّاق والنساء لوثاً فيما إذا علم أو ظنّ بعدم المواطاة بينهم . وأمّا جماعة الكفّار والصبيان فلا تكون لوثاً ، إلّاإذا بلغوا حدّ التواتر .
ولا يخفى عليك الخدشة فيما ذكره :
أمّا أوّلًا : فلأنّ كلّاً من الطوائف المذكورة إذا لم يكونوا معروفين بالكذب ، أو كانوا معروفين بالأمانة في الكلام ، أو موثوقين من هذه الجهة ، فالقول بحصول اللوث من أخبارهم غير بعيد .
وقد ينقل عن المصنّف قدس سره وغيره تعليل عدم القبول في الصبيّ ، بل وفي المرأة أيضاً بعدم اعتبار قولهم شرعاً .
وهو غير سديد ؛ فإنّ الملاك في المقام حصول الظنّ للحاكم ، أو كونه ظنّاً نوعيّاً ، وهو لا ينافي عدم اعتبار الأخبار شرعاً ، كما عرفت من الأمثلة السابقة .
وأمّا ثانياً : فلأنّ نفي ثبوت اللوث بإخبار جماعة الكفّار أو الصبيان مطلقاً حتّى مع عدم كونهم معروفين بالكذب غير ظاهر ، بل الظاهر ثبوته به .
قال في المسالك في مورد شهادة الجماعة :
وإن لم تقبل روايتهم كالصبية والفسَقَة وأهل الذمّة ، فالمشهور عدم إفادة قولهم اللوث ؛ لأنّه غير معتبر شرعاً . ولو قيل بثبوته مع إفادته الظنّ كان