تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولا يثبت اللوث بشهادة الصبيّ ، ولا الفاسق ، ولا الكافر ولو كان مأموناً في نحلته . نعم لو أخبر جماعة من الفسّاق أو النساء مع ارتفاع المواطاة ، أو مع ظنّ ارتفاعها ، كان لوثاً . ولو كان الجماعة صبياناً أو كفّاراً لم يثبت اللوث ما لم يبلغوا حدّ التواتر .
شرح
فدعا بزوجها أبي الغُلام الميّت ، فورّثه ثُلُثي الدية ، وورّث امّه ثُلُث الدية ، ثمّ ورّث الزوج من المرأة الميتة نصف ثُلُث الدية التي ورثتها من ابنها ، وورّث قرابة المرأة الميتة الباقي ، ثمّ ورّث الزوج أيضاً من دية امرأته نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم ، وورّث قرابة المرأة الميتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم ، وذلك أنّه لم يكن لها ولد غير الذي رمت به حين فزعت » . قال : « وأدّى ذلك كلّه من بيت مال البصرة » . « 1 » والحادثة كانت من الهائشات ، ولذلك جعل عليه السلام دية القتيلين من بيت المال ، لا من جهة كونه من أموالهم والدية متعلّقة بها ، فإنّ بيت المال لجميع المسلمين دون عدّة خاصّة ، مع أنّهم كانوا بُغاة مرتدّين انقطعت عنهم الحقوق المرتبطة به بالارتداد ، كخروج أموالهم التي كانت معهم حال القتل ، على ما هو الأظهر من كونها غنائم للمحاربين معهم ، وإن ردّها عليّ عليه السلام خوفاً على شيعته في المستقبل على ما نصّ عليه في تلك الروايات . ثمّ إنّه قال في الجواهر بعد نقل النصوص : إلى غير ذلك من النصوص المعلوم كون المراد منها ذلك مع عدم اللوث على معيّن وادّعاه الوليّ ، وإلّاترتّب حكمه . وكأنّ الإطلاق فيها مبنيٌّ على الغالب . « 2 » وهو حَسنٌ . قوله : ( ولا يثبت اللوث بشهادة الصبيّ ولا الفاسق ، ولا الكافر . . . ) . هنا عدّة شهود يقتضي الأصل والقاعدة عدم قبول شهادتهم ، إلّاإذا ثبت بدليلٍ خاصّ ، منهم النساء ، وهنّ أقرب المذكورين إلى القبول ؛ فإنّه تُقبل شهادتهنّ منفردات
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 138 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 308 ، ح 5662 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 376 ، ح 1344 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 36 ، ح 32434 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 238 .