تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
أما من وجد في زحام على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع ، فديته على بيت المال . وكذا لو وجد في جامع عظيم أو شارع ، وكذا لو وجد في فلاة .
شرح
قوله : ( أمّا من وُجد في زحامٍ على قنطرة أو بئرٍ أو جسر . . . ) . الظاهر عدم الخلاف في المسألة ، وعن الغُنية دعوى الإجماع عليه ، « 1 » وفي الجواهر : بلا خلافٍ أجده في شيءٍ من ذلك . « 2 » ويدلّ عليه نصوص : منها : صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلٍ وجد مقتولًا لا يُدرى مَن قتله ؟ قال : إن كان عُرِفَ وكان له أولياء يطلبون ديته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ، ولا يبطل دم امرئٍ مسلم لأنّ ميراثه للإمام ، فكذلك تكون ديته على الإمام ، ويُصلّون عليه ويدفنونه » . قال : « وقضى في رجلٍ زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات : أنّ ديته في بيت مال المسلمين » . « 3 » وقوله : « إن كان عرف » تقييدٌ لإخراج القتيل الذي لا يُعرَف ، فإنّه لا شيء على أحدٍ بالنسبة لحقّه إلّاتجهيزه ودفنه على طريقة الإسلام وإن لم يعلم ذلك منه لأماريّة الأرض والمجتمع ، إلّاأن يكون عليه آثار الكفر ، وكذا لإخراج من عرف ولم يكن له أولياء وارثون ، فإنّ وليّه الإمام حينئذٍ ، وحكمه مثل سابقه في التجهيز . وعلى أيّ فلو كان له مالٌ فهو للإمام ، وليس له دية على أحد . وتعليل إعطاء الدية فيمن يطلب ديته بقوله : « لأنّ ميراثه للإمام » لعلّه لبيان مساواة حكم من مات بلا وارث ومن قُتِل بلا علمٍ بالقاتل ، من حيث رجوع أمرهما إلى وليّ الناس ، فالأوّل كأنّه يبذل ماله له ، والثاني يطلب ديته منه ، ومن له الغنم فعليه الغرم . ومقتضى
هامش
( 1 ) . حكاه عنه في الجواهر ، ج 42 ، ص 236 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 236 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 354 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 202 ، ح 799 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 145 ، ح 35346 .