تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ولو وجد في قرية مطروقة أو خلّة من خلال العرب ،
شرح
في الزحام والمجامع ، وحمله على غير المطروقة مع عدم الدعوى والقسامة ؛ فالمنفي عنهم هو القصاص ، أو مع الدعوى والقسامة وردّها على أهل القرية وحلفهم على البراءة . ومرفوع محمّد بن سهل : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام سُئِل عن رجلٍ كان جالساً مع قومٍ فمات - خ ل « 1 » وهو معهم ، أو رجلٍ وجد في قبيلة أو على دار قومٍ ، فادُّعي عليهم ؟ قال عليه السلام : « ليس عليهم قود ، ولا يبطل « 2 » دمه ، عليهم الدية » . « 3 » والظاهر أنّ المراد بقوله : « فادُّعي عليهم » ، هو الدعوى المظنونة التي تصدر من أولياء الدم بلا علم بالمدّعى رجاء أن تنكشف الحقيقة بعد التداعي أو عند الحاكم ، وحيث لم تكن لهم البيّنة والقسامة ثبت ضمان الدية على المتّهمين ؛ فالخبر من أدلّة المسألة الثانية مع التصريح بعدم القصاص وثبوت الدية . قوله : ( ولو وجد في قريةٍ مطروقة أو حِلّة من حِلال العرب . . . ) . الحِلّة - بكسر الحاء المهملة - : المحلّة أو القبيلة فيهم كثرة . والأمثلة بالنظر إلى مسألة اللوث وتحقّق شرط القسامة وعدمه حكمها كما ذكر ؛ فإنّ القرية والبلد ونحوهما إذا كثر الاستطراق عليها من غير أهلها - كما هو المتعارف في بلادنا ورساتيقنا اليوم - لا يكون وجود القتيل في قربها ، بل في أواسطها أيضاً مظنّة لقتل أهلها أو بعضهم المعيّن ، فلا لوث ولا قسامة ، إلّاأن يكون أهلها قليلين مع سبق وجود العداوة بينهم وبين المقتول .
هامش
( 1 ) . في الوسائل : « ثقات » بدل « فمات » . ( 2 ) . في الفقيه : « ولا يُطَلُّ » . ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 99 ، ح 5177 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 150 ، ح 35358 . وراجع : الكافي ، ج 7 ، ص 355 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 205 ، ح 808 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 148 ، ح 35352 .