أو في محلّة منفردة مطروقة وإن انفردت ، فإن كان هناك عداوة فهو لوث ، وإلّافلا لوث ؛ لأنّ الاحتمال متحقّق هنا .
ولو وجد بين قريتين ، فاللوث لأقربهما إليه ، ومع التساوي في القرب فهما في اللوث سواء .
شرح
وقوله : ( لأنّ الاحتمال متحقّق هنا ) .
أي إذا لم يكن سبق عداوة بينهما ، فاحتمال عدم القتل المساوي لاحتمال القتل موجودٌ مانع عن حصول اللوث .
والظاهر أنّ من هذا القبيل أيضاً مورد قتل الأنصاري في نصوص خيبر ، فإنّ القتيل فيها لم يوجد في قلاعهم ومحلّتهم ، كما مرّ .
قوله : ( ولو وجد بين قريتين ، فاللوث لأقربهما إليه . . . ) .
مفروض المسألة فيما إذا لم تكن القريتان وما بينهما مطروقتين ، أو إذا ثبت سبق العداوة بالنسبة لكليهما ، ففي الفرع الأوّل يحكم بكون اللوث لأقربهما ؛ هذا .
وينبغي الإشارة هنا إلى أمرٍ ، وهو : أنّك عرفت أنّ المراد باللوث هو الأمارة الشاهدة على صدق المدّعى ، وقد يتراءى من بعض لزوم كونها سبباً لظنّ الحاكم الظاهر في الظنّ الشخصي .
لكن التحقيق عدم لزومه ؛ فإنّ حال هذه الأمارة حال ما ثبتت حجيّته من البيّنة وخبر العدل في الأحكام واليد ونحوها ، فإذا تحقّقت تلك الأمارة في المقام فللحاكم إحلاف المدّعي بالقسامة وإن لم يحصل له الظنّ ، بل ولو حصل له الظنّ من أسباب غير عاديّة أشكل حكمه بالقسامة ؛ إذ لو كان مرادهم الظنّ الشخصي لما ذكروا تلك الأمثلة للوث ، وذكروا شرطيّة ظنّ الحاكم فقط .
ولو أبيت إلّاعن القول بحصوله للحاكم ، فاللازم اشتراط حصوله من الأمارات المفيدة له غالباً .