شرح
صَدرُه وبدنه ، والصلاةُ عليه » . « 1 »
وهذه النصوص لم يذكر فيها الدعوى والقسامة . وحمل قوله : « يُغرَّم أهل تلك القرية » مثلًا على صورة دعوى الأولياء القتل عليهم وحلفهم القسامة ، أو على صورة ردّ القسامة ونكولها من ناحية المتّهمين خلافُ الظاهر جدّاً .
وخبر عليّ بن الفضيل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا وُجدَ رجلٌ مقتول في قبيلة قومٍ حلفوا جميعاً : ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلًا ، فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواءً بين جميع القبيلة من الرجال المُدرِكين » . « 2 »
والظاهر أنّ اليمين فيه هو يمين الإنكار المجعولة ابتداءً للمنكر .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر قدس سره « 3 » حمل على هذه المسألة بصحيح مسعدة بن زياد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كان أبي رضي اللَّه عنه إذا لم يقم القوم المُدّعون البيّنة على قتيلهم ، ولم يُقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه ، حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا ، ثمّ تؤدّي الدية إلى أولياء القتيل ، وذلك إذا قتل في حيٍّ واحد ، فأمّا إذا قُتِل في عسكرٍ أو سوق أو مدينة فَدِيتَه تُدفع إلى أوليائه من بيت المال . « 4 »
والظاهر أنّ المراد به بيان القسامة في مورد القرية غير المطروقة ، والمتّهمون فيه هم أهل الحيّ . وعدم حلف الأولياء إمّا لعدم علمهم بالأمر كمورد نصوص خيبر ، أو لاحترام
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 166 ، ح 5377 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 213 ، ح 842 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 105 ، ح 35357 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 206 ، ح 811 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 278 ، ح 1053 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 153 ، ح 35364 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 231 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 206 ، ح 812 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 278 ، ح 1054 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 153 ، ح 35365 .