تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
الإقسام باللَّه . وردّ الأيمان إلى المتّهمين إمّا من ناحيتهم ، أو من ناحية الإمام عليه السلام ؛ لجواز ذلك له شرعاً ، أو لولايته عليهم عليهم السلام . واستدلال صاحب الجواهر به لعلّه بدعوى ظهوره في أنّه لو لم يحلف المتّهمون من أهل الحيّ لكانوا مأخوذين بالدية ، فتأمّل ؛ هذا . ولكن هنا نصوص اخر تعارض ما ذكر يجب التأمّل في التوفيق بينهما : كصحيح ابن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال في رجلٍ كان جالساً مع قومٍ ، فمات وهو معهم ، أو رجلٍ وجد في قبيلة وعلى باب دار قومٍ فادُّعي عليهم ؟ قال عليه السلام : « ليس عليهم شيء ، ولا يبطل دمه » . « 1 » وهذا الحديث يحتمل أمرين : أحدهما : أنّ المراد بالدعوى مجرّد التهمة مع عدم إقدامهم على القسامة ، كعدم وجود البيّنة لهم ؛ فيكون المراد من نفي شيء عليهم نفي القِصاص لئلّا يعارض النصوص السابقة ويثبت عليهم الدية ، بشهادة قوله : « ولا يبطل دمه » . ويؤيّده التصريح بالأمرين في مرفوعة محمّد بن سهل الآتية . وثانيهما : حمله على صورة دعوى القتل من الأولياء ، وردّهم القسامة إلى المتّهمين مع حلفهم على البراءة ؛ فالمنفي هو الدية عليهم ، والدية المثبتة هي ما على بيت المال . ومرفوع محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لو أنّ رجلًا قُتِل في قريةٍ أو قريباً من قرية ، ولم توجد بيّنة على أهل تلك القرية أنّه قُتِلَ عندهم ، فليس عليهم شيء » . « 2 » وهذا الحديث يحتمل حمله على كون البلد مطروقة ، فالموجود فيها كالموجود
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 355 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 205 ، ح 808 - 810 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 148 ، ح 35352 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 355 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 148 ، ح 35353 .