شرح
ذي سلاح عنده ، وثبوت العداوة الشديدة بينهما ، ودعوى القتيل أنّ قاتله فلانٌ ، وشهادة العدلين بتلك الدعوى ، وما أشبه ذلك .
وثانياً : باختصاص هذه المسألة بثبوت الدية على المتّهمين ، وأمّا مسألة القسامة فتثبت بها القصاص والدية ، كما عرفت في صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيه : « فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجلٍ ندفعه إليكم » « 1 » فإنّ الظاهر أنّ دفعه للقصاص .
فبين المسألتين عمومٌ من وجه ؛ مورد افتراق القسامة تحقق اللوث من غير جهة قُرب القتيل إلى المحلّ غير المطروق إليه ، ومورد افتراق هذه المسألة وجوده في القرية أو قربها مع عدم الوليّ أو عدم دعواه ، ومورد الاجتماع واضح .
فالأولى حينئذٍ ذكر النصوص حتّى تظهر حقيقة الحال :
ففي صحيح محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلٍ قُتل في قريةٍ أو قريباً من قرية أن يُغرَّم أهل تلك القرية إن لم توجد بيّنة على أهل تلك القرية أنّهم قتلوه » . « 2 »
وموثّق سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يوجد قتيلًا في القرية أو بين قريتين ؟ قال عليه السلام : « يُقاس بينهما ، فأيّهما كانت أقرب ضمِنَت » . « 3 »
وخبر فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السلام : في الرجل يُقتل ، فيوجد رأسه في قبيلة ، ووسطه وصدره في قبيلة ، والباقي في قبيلة ؟ قال عليه السلام : « ديته على من وُجِدَ في قبيلته
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 662 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 155 ، ح 35371 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 205 ، ح 807 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 278 ، ح 1052 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 149 ، ح 35356 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 356 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 101 ، ح 5180 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 205 ، ح 806 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 277 ، ح 1051 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 149 ، ح 35355 .