أو في دار قوم أو في محلّه منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها ، أو في صفّ مقابل للخصم بعد المراماة .
شرح
كان مقتضى القاعدة ثبوتها على سائر المتّهمين ، دون الإمام ، ولعلّه سيأتي بيانه .
وبالجملة : فالإنصاف عدم وجود ما تطمئن به النفس على اشتراط اللوث في القسامة من جهة النصوص الواردة ، لو لم نقل بدلالة إطلاق بعضها والتعليل في بعضها الآخر على عدم الاشتراط ؛ فلم يبق إلّادعوى الإجماعات ، واللَّه العالم .
هذا بعض الكلام في مسألة ثبوت القسامة للمدّعي في دعوى القتل والقطع ونحوهما ، والاستدلال على اشتراط اللوث فيها .
قوله : ( أو في دار قومٍ ، أو في محلّة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها ) .
ذكر هذين المثالين هنا لعلّه إشارة إلى كونهما مذكورين في نصوص القسامة بدعوى أنّ تلك النصوص واردة لبيان حكم القسامة ، وأنّها جارية في المثالين ونظائرهما لتحقّق اللوث فيها ، كما ذكره الشيخ قدس سره وحملها على بيان حكم القسامة وجمع بعد ذلك بين متعارضاتها . « 1 »
لكن الإنصاف ورودها في مورد حكمٍ آخر وأنّ مفادها ومدلولها وجود قتيل في دارٍ أو قرية أو محلّة أو في قربها فيما لم تكن تلك الأمكنة مطروحة لغير أهلها . وهذه مسألة أخرى غير مسألة القسامة ، وحكمها ضمان أهلها دية القتيل وإن لم يكن هناك أولياء له ، أو لم يدّعوا القتل على أهلها فعليهم الدية ، إلّاأن يقيموا بيّنة على براءة ذممهم ، أو اعترف أولياء الدم ببراءتهم ، أو حلف كلّ واحدٍ منهم يمين الإنكار ، أو حلفوا يمين القسامة . والمسألتان تفترقان :
أوّلًا : بأنّ الأمارة الظنيّة الموجبة للحكم بالضمان في هذه هي جهة المكان وعدم استطراق غير أهله ، وفي مورد القسامة أعمّ منها ومن غيرها ، كشاهدٍ واحد ووجود شخص
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 236 .