تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
ويحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السلام : « اليمين على من ادّعى » القسامة ، واللام للعهد ، وإن كان لها أفراد ؛ لما عرفت من أنّ القسامة لها خمسون مصداقاً ، وحينئذٍ فلا حاجة إلى القول بالتقييد حينئذٍ . وخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيه : « فإذا ادّعى الرجل على القوم أنّهم قتلوا كانت اليمين لِمُدّعي الدّم قبل المُدّعى عليهم ، فعلى المُدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً ، فيدفع إليهم الذي حُلِفَ عليه ، فإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قَبِلوا الدية ؛ وإن لم يُقسموا فإنّ على الذين ادُّعي عليهم أن يحلف منهم خمسون : ما قتلنا ولا علمنا له قاتلًا ، فإن فعلوا أدّى أهل القرية الذين وجد فيهم ، وإن كان بأرض فَلاة ادِّيت دِيته من بيت المال ، فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : لا يبطل دمُ امرئٍ مسلم » . « 1 » مع أنّ مقتضى التعليلات الواردة فيها أيضاً العموم ، كالوارد في صحيح بُريد وصحيح ابن سنان ومعتبره ( راجع باب 9 ، ح 3 و 8 و 9 ، « 2 » وباب 10 ، ح 3 « 3 » وغير ذلك . هذا ، مضافاً إلى ما عرفت في تقييد الحكم الوارد في الطائفة التي موردها اللوث بمورد القيد ، فليؤخذ الحكم على إطلاقه ويلغى الخصوصيّة كما في سائر الموارد ، وكون المورد . منشأً لتشريع حكم القسامة لا يقتضي ذلك ، مع أنّ المستفاد من التواريخ وبعض نصوص أهل الخلاف سبق القسامة على الإسلام ، فكون المورد بدء القسامة كما في خبر أبي بصير لعلّه كان بدء إمضائه في الإسلام ، مع أنّ البدءة وقعت في خصوص خبر أبي بصير الضعيف بأبي حمزة البطائني . ومنها - أي ممّا يثبت لزوم اشتراط القسامة باللّوث - : ما ذكره في الرياض أيضاً ، قال : مع أنّ عدم اعتبار اللوث يستلزم عدم الفرق بين قتيلٍ يوجد في قريةٍ أو محلّةٍ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 362 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 156 ، ح 35373 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 152 ، ح 35362 و 35367 و 35368 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 155 ، ح 35371 .