شرح
كالقليب والقرية ، وهي كالأوّلة ، وبين مطلقة بالمرّة كالروايات المتقدّمة ، وإطلاقها غير نافع ؛ لورودها لبيان حكم آخر وهو أصل الشرعيّة أو نحوه ، لا ثبوتها مطلقة أو في الجملة ، ولذا لا يمكن الاستدلال بها على عدم اعتبار الشرائط الأخر . وبالجملة : فمثل هذا الإطلاق يعدّ من قبيل المجملات بلا شبهة . « 1 »
أقول : ما ذكره من عدم الإطلاق في الطائفة الأخيرة مسلّم في الجملة ، كصحيح زرارة وصحيح الحلبي وغيرهما ، فراجع باب 9 ، ح 1 و 2 و 7 و 8 . « 2 »
ولكن هنا ما يمكن دعوى الإطلاق فيه ، كموثّق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه حكم في دمائكم . . . وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على المُدّعى عليه واليمين على من ادّعى لئلّا يبطل دم امرئٍ مسلمٍ » . « 3 »
وخبر ليث المرادي : عن القسامة على مَن هي ، أعلى أهل القاتل أو على أهل المقتول ؟
قال عليه السلام : « على أهل المقتول ، يحلفون باللَّه الذي لا إله إلّاهو لقتل فلانٌ فلاناً » . « 4 »
فإنّ قوله : « واليمين على من ادّعى عليه » ، وكذا قوله : « يحلفون باللَّه » ، يفيد المعنى الأعمّ من صورة اللوث ؛ ، بل ظاهر الموثّق ثبوت اليمين للمدّعي ولو كانت حلفاً واحدة ، فهنا إطلاقان : أحدهما إطلاق اليمين من حيث الكميّة ، والثاني إطلاقها مع فرض كونها قسامة من حيث اشتراط اللوث . فلو فرض تقيّد الأوّل بالثاني لتقدّم إطلاق المقيّد على المطلق ، فلا إطلاق في الثالث .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل ، ج 16 ، ص 280 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 151 ، ح 35360 و 35361 و 35366 و 35367 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 98 ، ح 5175 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 151 ، ح 35363 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 168 ، ح 666 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 157 ، ح 35374 .