تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
منهم عن أصحابه سبباً لخطفهم إيّاه وقتلهم له ، فمجرّد القتل المجهول آنئذٍ كان أمارة ظنيّة لولا كونها قطعيّة على انتسابه إليهم . وذكر الأرض والقُليب والساقية ونحوها بيان لدفع احتمال عدم كونه في مورد إمكان وصولهم إليه ، فمورد النصوص الحاكية قضيّة خيبر ليس من جهة وقوع القتل في دار طائفة أو قريتهم أو قريباً من ذلك بحيث يظنّ الانتساب إليهم ولو لم يكن هناك سبق عداوة كما سيأتي . مع أنّه لو كان كذلك أيضاً لم يكن الضمان عليهم ؛ لعدم كون قراهم وقلاعِهم غير مطروقة ، وسيأتي أن الضمان مشروطٌ بذلك . هذا ، ولكنّك ترى أنّ الاستدلال بها ليس إلّامن جهة وجود اللوث في موردها ، وهو لا يدلّ على اشتراطه في الحكم الوارد ؛ فمقتضى عدم خصوصيّة المورد إلغاءها وتسرية الحكم إلى غير مورد اللوث . قال الأردبيلي قدس سره في شرحه على الإرشاد : ثمّ اعلم أنّ هذه الأخبار خالية عن اعتبار اللوث لفظاً ، يعني لم يوجد للقسامة شرط اللّوث ، نعم في بعضها : « وجد القتيل في قليب وقرية » ونحو ذلك ، وليس ذلك بواضح ولا صريح في اشتراطه كما لا يخفى . مع أنّه لا لوث ولا قسامة فيما ذكره فيه ، بل رواه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فكأنّ لهم على ذلك إجماعاً أو نصّاً ما اطّلعت عليه ، فتأمّل . « 1 » أقول : هذا حسن ، لكن قد يُقال : إنّه لا يمكن الالتزام به والقول بكون القسامة مطلقاً طريق للمدّعي كبيّنته ، بدعوى أنّه ليس في أدلّتها ما يقيّدها به ، وذلك لوجوه أشير إليها في الرياض « 2 » والجواهر « 3 » وغيرهما :
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 14 ، ص 182 - 183 . ( 2 ) . رياض المسائل ، ج 16 ، ص 279 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 234 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 43 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى