شرح
منها : ما سمعت من دعوى الإجماعات على الاشتراط في الخلاف والسرائر والغُنية المؤيّدة بعدم نقل الخلاف في المسألة من أحدٍ من علمائنا ؛ بل يمكن أن يُقال : إنّه قلّما توجد مسألة تتّفق فيها الآراء مثل المقام .
وإن كان يمكن الخدشة فيها باحتمال استناد المجمعين على النصوص التي موردها اللوث ، باستفادة الشرطيّة منها ، وتقييد غيرها بها .
ومنها : أنّ القسامة مخالفة للقواعد من وجوه :
الأوّل : أنّ اليمين من شأنها أن تكون على المدّعى عليه ، وهي في المقام ثابتة على المدّعي .
والثاني : أنّ اليمين لا تزيد على واحدة في غير موارد الاستثناء كالزنا وما أشبهه ، والقسامة هنا خمسون أو ما يقرب منها غالباً .
والثالث : أنّ اليمين لا تشرع إلّالمن عليه الحقّ أو من له الحقّ ، والقسامة تفعل كثيراً ما لإثبات حقّ غيرهما .
والرابع : أنّ حكم اليمين إذا نكل عنها صاحبها سقوط دعواه على ما ادّعى عليه الإجماع في المسالك ، والنكول من القسامة هنا لا يُسقطها ، وعلى هذا فاللازم الاقتصار على موارد العلم بثبوتها وهي صورة تحقّق اللوث .
وهذا الوجه أيضاً مخدوش بأنّه لو فرض هنا إطلاق ولو في بعض أدلّتها ، فلا مجال لدعوى مخالفة القواعد . والاقتصار على القدر المتيقّن إنّما تنفع فيما لا يكون عمومٌ أو إطلاق في أدلّته . نعم ، في الرياض بعد ذكره كون القسامة مخالفاً للقواعد وأنّه لا إطلاق في أدلّتها ، قال :
لورود أكثر النصوص في قضيّة عبد اللَّه بن سهل المشهورة ، وفيها اللوث بلا شبهة ، وهي الأصل في شرعيّة القسامة .
وأمّا باقي النصوص فبين ما مورد الأسئلة فيها وجدان القتيل في محلّ التهمة