تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
ومنها : خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، بعد ذكر قصّة خيبر : « إنّ اللَّه عزّوجلّ حكم في الدماء ما لم يحكم في شيءٍ من حقوق الناس لتعظيمه الدِّماء ، لو أنّ رجلًا ادّعى على رجلٍ عشرة آلاف درهم أو أقلّ أو أكثر لم يكن اليمين على المدّعي وكان اليمين على المدّعى عليه ، فإذا ادّعى الرجل على القوم أنّهم قتلوا كانت اليمين لِمُدّعي الدم قبل المُدّعى عليهم ، فعلى المدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً ، قتل فلاناً فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، فإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية . . . » . « 1 » ونظيرهما صحيح زرارة ، « 2 » وصحيح ابن سنان . « 3 » ومنها : صحيح سليمان بن خالد ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « سألني عيسى وابن شُبرُمة معه عن القتيل يوجد في أرض القوم ، فقلتُ : وجد الأنصار رجلًا في ساقية من سواقي خيبر ، فقالت الأنصار : اليهود قتلوا صاحبنا ، فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لكُم بيّنة . . . - إلى أن قال - : فوداه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . « 4 » وهذه النصوص كما ترى موردها اللوث ؛ إمّا من جهة كون الأرض والمحلّ لليهود المدّعى عليهم القتل ، وإمّا من جهة سبق العداوة الشديدة بينهم وبين المسلمين المتأكّدة بحربهم واستيصالهم وأخذ أراضيهم وقلاعهم ؛ بل يظهر منها أنّ العمدة في نسبة القتل الواقع هي ذلك ، وأنّهم كانوا في تلك الأيّام بصدد الانتقام من المسلمين ، فصار تخلّف واحدٍ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 362 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 400 ، ح 5179 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 167 ، ح 663 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 156 ، ح 35373 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 662 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 155 ، ح 35371 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 360 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 168 ، ح 665 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 155 ، ح 5369 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 99 ، ح 5176 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 158 ، ح 35375 .