شرح
بُدئ به في اليمين بحلف خمسين يميناً . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . « 1 »
وعن الغُنية :
والقسامة لا تكون إلّامع التهمة بأمارات ظاهرة . يدلّ على ذلك إجماع الطائفة . « 2 »
وعن السرائر : إنّ عليه في النفس إجماع المسلمين ، وفي الأعضاء إجماعنا . « 3 »
وفي الجواهر : « ولم نجد مخالفاً في ذلك من العامّة والخاصّة إلّاعن الكوفي منهم » . « 4 »
وهذه العبارات كما ترى تشمل دعوى الجناية في النفس والطرف .
وثانياً : النصوص المستفيضة أو المتواترة التي يُدّعى دلالتها على شرطيّة اللوث في نفوذ القسامة وصحّتها :
منها : صحيح بريد بن معاوية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الحقوق كلّها البيّنة على المُدّعي واليمين على المُدّعى عليه ، إلّافي الدم خاصّة ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلًا منهم ، فوجدوه قتيلًا ، فقالت الأنصار : إنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده « 5 » بِرُمّته ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قَسامةً خمسين رجلًا أقيده بِرُمّته ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، ما عندنا شاهدان من غيرنا ، وإنّا لنكره أن نُقسم على ما لم نرَه ، فوداه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من عنده » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 303 .
( 2 ) . غنية النزوع ، ص 441 .
( 3 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 338 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 227 .
( 5 ) . في الكافي : « أقيدوه » ، وفي التهذيب : « أقده » في الموردين .
( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 661 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 152 ، ح 35362 .