تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وقال في المجمع : واللّوث أمارة يظنّ بها صدق المدّعي فيما ادّعاه من القتل ، كوجود ذي سلاحٍ ملطّخ بالدّم عند قتيلٍ في دار . « 1 » ثمّ ذكر ما في النهاية . وتخصيص اللوث بشهادة الشاهد الواحد أو الشاهدين من باب ذكر المصداق ، وإلّا فستعرف أنّ له مصاديق اخَر . وهذا معناه في اللغة . وفي الاصطلاح ، أي في إطلاقات الفقهاء - وإلّافليس في النصوص من الكلمة عينٌ ولا أثَر - : فالمراد به كلّ أمارة ظنيّة غير ثابتة الحجّية قارنت دعوى المدّعي ، ودلّت على صدقها في الموارد التي لم يكن له بيّنة على دعواه . وهذا الاستعمال كنائيّ أو استعاريّ . وهل المراد بكونها ظنيّة كونها مفيدة للظّن بنوعها وإن لم يحصل الظنّ بها للحاكم مثلًا ، أو كونها مفيدة للظّن له ، كما في المسالك « 2 » والجواهر ؟ « 3 » لا يبعد القول بكفاية الأوّل أيضاً ، وأمّا الأولياء فلا إشكال في اشتراط جزمهم بالدعوى وعلمهم بتحقّق ما يدّعونه ، وإلّالم يجز لهم الحلف لإثباتها . وأمّا شرطيّته للقسامة وصحّتها ونفوذها : فالظاهر أنّه لا خلاف فيها في دعوى القتل ، وأمّا في دعوى القطع ونحوه فالظاهر أنّه كذلك أيضاً . ويدلّ عليه أوّلًا : الإجماع المدّعى في عدّة كتب : فعن الخلاف : إذا كان مع المدّعي للدم لوث وهو تهمة على المدّعى عليه بأمارات ظاهرة ،
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 263 ( لوث ) . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 199 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 234 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 40 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى