شرح
وقال في المجمع :
واللّوث أمارة يظنّ بها صدق المدّعي فيما ادّعاه من القتل ، كوجود ذي سلاحٍ ملطّخ بالدّم عند قتيلٍ في دار . « 1 »
ثمّ ذكر ما في النهاية .
وتخصيص اللوث بشهادة الشاهد الواحد أو الشاهدين من باب ذكر المصداق ، وإلّا فستعرف أنّ له مصاديق اخَر .
وهذا معناه في اللغة .
وفي الاصطلاح ، أي في إطلاقات الفقهاء - وإلّافليس في النصوص من الكلمة عينٌ ولا أثَر - : فالمراد به كلّ أمارة ظنيّة غير ثابتة الحجّية قارنت دعوى المدّعي ، ودلّت على صدقها في الموارد التي لم يكن له بيّنة على دعواه . وهذا الاستعمال كنائيّ أو استعاريّ .
وهل المراد بكونها ظنيّة كونها مفيدة للظّن بنوعها وإن لم يحصل الظنّ بها للحاكم مثلًا ، أو كونها مفيدة للظّن له ، كما في المسالك « 2 » والجواهر ؟ « 3 »
لا يبعد القول بكفاية الأوّل أيضاً ، وأمّا الأولياء فلا إشكال في اشتراط جزمهم بالدعوى وعلمهم بتحقّق ما يدّعونه ، وإلّالم يجز لهم الحلف لإثباتها .
وأمّا شرطيّته للقسامة وصحّتها ونفوذها : فالظاهر أنّه لا خلاف فيها في دعوى القتل ، وأمّا في دعوى القطع ونحوه فالظاهر أنّه كذلك أيضاً .
ويدلّ عليه أوّلًا : الإجماع المدّعى في عدّة كتب :
فعن الخلاف :
إذا كان مع المدّعي للدم لوث وهو تهمة على المدّعى عليه بأمارات ظاهرة ،
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 263 ( لوث ) .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 199 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 234 .