تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وجهان ، وعلى الثاني يمكن أن يكون المراد ممّا ورد في نصوصنا من أنّ بدءها كان من قِبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بدء إمضائها في الإسلام ، فأبقيت في الإسلام ، وزيدَ عليها بعض الشرائط ، فأورثها كمالًا وصلاحاً للمجتمع . وهناك نصوصٌ مستفيضة تشير إلى ما ذكرنا : ففي صحيح زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّما جعلت القسامة احتياطاً للناس ؛ لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلًا أو يغتال رجلًا حيث لا يراه أحد ، خاف ذلك ؛ فامتنع من القتل » . « 1 » وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : « هي حقٌّ ، وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً ، ثمّ لم يكن شيء ؛ وإنّما القسامة نجاةٌ للناس » . « 2 » وقوله عليه السلام : « هي مكتوبة عندنا » ، لعلّها ممّا كتبت في الجفر والجامعة ، أو هي في كتاب عليّ عليه السلام الذي أملاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكتبه عليّ عليه السلام ، أو أنّها عندنا وفي اعتقادنا من الأحكام المكتوبة في اللوح . وفي صحيح بُريد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّما حُقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصةً من عدوّه حَجَزَهُ مخافةُ القسامة أن يقتل به ، فكَفَّ عن قتله » . « 3 » وفي الموثقّ : « وحكم في دمائكم أنّ البيّنةَ على المُدّعى عليه ، واليمين على مَن ادَّعى ، لئلّا يبطل دم امرئٍ مسلمٍ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 101 ، ح 5181 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 151 ، ح 35360 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 360 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 151 ، ح 35361 . ( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 166 ، ح 661 ؛ علل الشرائع ، ص 541 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 152 ، ح 35362 . ( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 361 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 98 ، ح 5175 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 153 ، ح 35363 .