تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
لكن يمكن أن نقول : بأنّ تلك الأخبار تترجّح على خبر ظريف بكونها أوثق من حيث السند ، وأوثقيّة الراوي وأعدليّته مقدّم في الترجيح على مخالفة العامّة ، ومقتضى هذا رجحان ما اختاره المشهور . مع ما نسب السرائر خبر ظريف على الشذوذ ، « 1 » مع أنّه يدلّ على المشهور ما دلّ من الأخبار على تساوي أعضاء دية الرّجُل والمرأة حتّى تبلغ الثُلث ، فراجع صحيح أبان ، عن الصادق عليه السلام : ما تقول في رجلٍ قطع إصبعاً من أصابع المرأة ، كم فيها ؟ قال : « عشرة من الإبل » . قلتُ : قطع اثنتين ؟ قال : « عشرون » ، قلت : قطع ثلاثاً ؟ قال : « ثلاثون » ، قلت : أربعاً ؟ قال : « عشرون » ، قلت : سبحان اللَّه ، يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ؟ ! . . . فقال عليه السلام : « . . . يا أبان ، إنّك أخذتني بالقياس ، والسُّنَّة إذا قيست مُحق الدِّين » . « 2 » وملاحظة آخر الحديث تعطي عدم كونها في مورد التقيّة . وأمّا القول الثالث : فهو التفضيل في أصابع اليد ، والتفصيل بينها وبين أصابع الرِّجل ، أمّا اليد : ففي الإبهام ثُلث دية اليد ، وفي غيرها في كلّ واحدةٍ عُشر الدية الكاملة . وفي أصابع الرِّجل : في كلّ إصبع عُشر الدية من غير فرقٍ بين الإبهام وغيرها . وأمّا [ القول ] الرابع : فهو القول بالتفصيل المذكور في اليد ، والتسوية فيه بين اليد والرِّجل . ويردّ القولين أوّلًا : عدم الدليل عليهما . وثانياً : لزوم قلّة دية مجموع الأصابع عن نصف الدية الكاملة إذا كان المراد بقوله : « عُشر الدية » عُشر دية تلك اليد ، فتنقص عن نصف الدية 134 تقريباً . ولو كان المراد عُشر الدية الكاملة لزم الزيادة ب 6623 .
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 389 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 299 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 118 ، ح 5239 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 184 ، ح 719 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 352 ، ح 35762 .