ولو كان له يدان على زند ، ففيهما الدية وحكومة ؛ لأنّ إحداهما زائدة . وتميّز الأصلية بانفرادها بالبطش ، أو كونها أشدّ بطشاً ؛ فإن تساويا فإحداهما زائدة في الجملة ، فلو قطعهما ففي الأصليّة دية ، وفي الزائدة حكومة ، وقال في المبسوط : ثلث دية الأصليّة . ولعلّه تشبيه بالسنّ والإصبع ؛ فالأقرب الأرش .
ويظهر لي في الذراعين الدية ، وكذا في العضدين ، وفي كلّ واحد نصف الدية .
شرح
فيعلم أن ليس المراد بالجملة الأولى أجزاء اليد من الراحة والذراع والعضد مثلًا ، بل الجميع قد حسب عضواً واحداً ممّا في الإنسان منه اثنان . ويشهد بذلك صحيحة ابن سنان : « كلّ ما كان في إنسان منه اثنان ففيه نصف الدية ، مثل اليدين والعينين . « 1 » فطبّق عليه السلام العنوان العامّ على اليد الصادق على العضو من المنكب إلى الأصابع ، ولو عملنا بالعموم في حديث ابن سنان لزم وجوب ديتين كاملتين في القطع من المنكب للأصابع والراحة والذراع والعضد .
وأمّا إذا وقع القطع على الأوساط ، كما إذا قطع يده من وسط الراحة أو الذراع أو العضد ، فهل فيه دية للأصل وحكومة للزيادة ، أو دية للأصل واعتبار الزائد بحسب المساحة ؟ ففي مثال المتن يعتبر مساحة طول الذراع ، فيقسّط نصف الدية عليه ، أوليس في ذلك إلّادية الأصل ؟
وجوهٌ ثلاثة ، أوجهها الأخير ؛ لما عرفت من أنّ قطع اليد مطلقاً فيه الدية من غير ملاحظة أجزائها ، والحكومة فيما إذا لم نستفد من الدليل ، إلّاصورة القطع من المفصل خاصّة ، فيبقى للزائد الحكومة ، وملاحظة المساحة فيما إذا قلنا بوجوب دية مستقلّة لكلّ عضو من الأعضاء الأربعة لليد على ما عرفت ، فيكون دية البعض بمقدار مساحته وليس الأمر كذلك .
قوله : ( ويظهر لي أنّ في الذراعين الدية . . . ) .
وجه ذلك على ما قيل بشمول عموم قوله : « كلّ ما في الإنسان اثنان » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 315 ، ح 22 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 250 ، ح 989 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 283 ، ح 35625 .