التاسع : اللحيان
وهما العظمان اللذان يقال لملتقاهما الذقن ، ويتّصل طرف كلّ واحد منهما بالاذن ، وفيهما الدية لو قلعا منفردين عن الأسنان ، كلحيي الطفل ، أو من لا أسنان له .
ولو قلعا مع الأسنان فديتان . وفي نقصان المضغ مع الجناية عليهما أو تصلّبهما الأرش .
العاشر : اليدان
وفيهما الدية ، وفي كلّ واحدة نصف الدية . وحدّها المعصم ؛ فلو قطعت مع الأصابع ، فدية اليد خمسمائة دينار . ولو قطعت الأصابع منفردة ، فدية الأصابع خمسمائة دينار . ولو قطع معها شيء من الزند ، ففي اليد خمسمائة دينار ، وفي الزائدة حكومة . ولو قطعت من المرفق أو المنكب قال في المبسوط : عندنا فيه مقدّر محيلًا على التهذيب .
شرح
قوله : ( التاسع : اللحيان ، وهما العظمان اللّذان يُقال لملتقاهما الذقن . . . ) .
ليس في اللحيين دليلٌ خاصّ ، ويدلّ على الحكم عموم قوله عليه السلام : « كلّ ما في الجسد منه اثنان ففيهما الدية » ، وقوله : « وما كان فيه واحد ففيه الدية كاملة » . « 1 »
وإطلاق التثنية هنا مسامحي ، فإنّه عظمٌ واحد منحني له طرفان .
قوله : « ولو قلعا مع الأسنان » جمعاً بين دليل الأسنان وما دلّ على أنّ كلّ ما في الأسنان منه اثنان ففيهما الدية ، وإن لم يكن الأمر كذلك في اللسان والعينين كما عرفت .
قوله : ( العاشر : اليدان ، وفيهما الدية ، وفي كلّ واحدةٍ نصف الدية . . . ) .
تنقسم اليد إلى الأصابع المتّصلة بالراحة ، والراحة المتّصلة بالذراع ، والذراع المتّصل بالعضد ، والعضد المتّصل بالكتف . والقطع إمّا أن يقع مرّةً واحدة على رأس كلّ
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 133 ، ح 5288 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 247 ، ح 977 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 289 ، ح 1092 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 287 ، ح 35636 ، وفي كلّها : « كلّ ما كان في الإنسان اثنا ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية ، وما كان فيه واحد ففيه الدية » .