تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
ولو كان المغروس من العظام الحيوانيّة ، فنبت وصار من أجزاء البدن ، كما هو الحال في غير السنّ من عظام الأضلاع ونحوه في العمليّات العصريّة ، فلا بأس بالقول بثبوت الدية في ذلك ؛ لصيرورته حينئذٍ جزءً من البدن . ودعوى الانصراف في ذلك مشكل . وربما يفصّل بين كون العظم من المأكول وغيره ، وعدم الحكومة أو الدية في الثاني ؛ لوجوب قلعه لأجل الصلاة ، فلا يستعقب أرشاً ولا دية . ومنه يظهر الحال لو كان من نجس العين ، فعن التحرير أنّه صرّح بأنّه لا شيء عليه في النجس . « 1 » ونقض عليه في الجواهر بإمكان فرض ذلك في الطفل الذي لا تجب عليه الصلاة أو في المجنون . « 2 » لكن عرفت أنّه إذا صار جزءً من البدن فلا يبقى له عنوان نجس العين ولا غير المأكول ، ونظيره اللحم الموضوع في بدن الإنسان من الحيوان النجس أو غير المأكول ، فيصير جزءً من البدن . ثمّ إنّ السِّنّ المضطرب كما في الصبيّ أو في الشيخ والشيخة ، هل يكون كالسالم مطلقاً ، فيثبت الدية الكاملة ؟ أو نقول فيه بالحكومة ؟ أو بكونه كالشلل ، ففيه ثُلث الدِيَة ؟ وجوهٌ ، أوسطها الأوسط إذا بقي له مقدار من النفع ، وإلّافالثالث . ثمّ إنّ في ذهاب بعض السنّ لكثرة الاستعمال ، فكسر الجاني ما بقي ، أو في كسر مقدار منه وبقاء مقدار ، الظاهر تقسيط الدية على السطح بحسب المساحة ، وإن قلنا بكون الداخل في اللثة جزءً فيدخل في حساب المساحة أيضاً .
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 605 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 241 .