ولو أثبت الإنسان في موضع المقلوعة عظماً ، فنبت ، فقلعه قالع ، قال الشيخ :
لا دية ، ويقوى أنّ فيه الأرش ؛ لأنّه يستصحب ألماً وشيناً .
الثامن : العنق
وفيه إذا كسر فصار الإنسان أصور الدية ، وكذا لو جني عليه بما يمنع الازدراد . ولو زال فلا دية ، وفيه الأرش .
شرح
وخبر السكوني ، عن الصادق عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في سنّ الصبيّ إذا لم يثّغر ببعير » . « 1 »
هذا ، ولكن المرسلة مخدوشة بالإرسال ، والثاني ضعيف بابن شمون والأصمّ .
وقال النجاشي في الأصم : ضعيفٌ ، غالٌ ، ليس بشيء . « 2 »
وقال ابن الغضائري : مرتفع القول ، وله كتاب في الزيارات ما يدلّ على خبث عظيم ومذهبٍ متهافت ، وكان من كذّابة أهل البصرة . « 3 »
والثالث أيضاً ضعيف ؛ لضعف طريق الشيخ إلى النوفلي بواسطة ابن بطّة وأبو المفضّل .
إذن فلو تمسّكنا بعموم ما دلّ على دية الأسنان أو إطلاقه الشامل للصغير والكبير لا يكون به بأس .
قوله : ( ولو أثبت الإنسان في موضع المقلوعة عظماً . . . ) .
لو كان ما زرعه في المحلّ من غير جنس العظام الحيوانيّة - كما هو المدّعى أحياناً في زماننا هذا ، ويُقال : إنّه يغرس في محلّه السِّنّ من موادّ الأسنان المصنوعة المتعارفة ، فيتّحد ويلتصق مع لحم اللثة - فالظاهر انصراف الأدلّة عن ذلك . وفيه الحكومة ؛ لاستلزامه الإيذاء والشين ، ولو تلف السنّ به كان عليه البدل ، مثلًا أو قيمة .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 261 ، ح 1033 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 338 ، ح 35730 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 217 ، الرقم 566 .
( 3 ) . رجال ابن الغضائري ، ص 76 ، الرقم 87 .