ولو كسر ما برز عن اللِّثة ففيه تردّد ، والأقرب أنّ فيه دية السنّ . ولو كسر الظاهر عن اللِّثة ، ثمّ قلع الآخر السنخ ، فعلى الأوّل دية ، وعلى الثاني حكومة .
وينتظر بسنّ الصغير ، فإن نبت لزم الأرش ، وإن لم ينبت فدية سنّ المثغر . وفي الأصحاب من قال : فيها بعير ولم يفصل . وفي الرواية ضعف .
شرح
قوله : ( ولو كسر ما برز عن اللثّة ففيه تردّد . . . ) .
قوله : « فيه تردّد » من أنّ السِّنّ الجميع حقيقة ، ومن الصدق عرفاً على الظاهر . وعن المبسوط : السنّ ما شاهدته زائداً على اللثة . « 1 »
وتظهر ثمرة القولين أيضاً في الباقي ، فإنّ فيه على الأوّل نصيبه من الدية بحسب المساحة ، وإن قال في الجواهر : بل لا يمكن فيه معرفة المساحة كي تكون الدية بقدرها . « 2 »
وفي صحيح الصدوق إلى قضايا عليّ عليه السلام : « إذا كُسِرَ حتّى يذهب » « 3 » وظاهره صدق عنوان الذهاب ، وهو يصدق مع عدم القلع أيضاً .
قوله : ( وينتظر بسنّ الصغير ، فإن نبت لزم الأرش . . . ) .
لمرسلة جميل ، عن أحدهما عليهما السلام : في سنّ الصبيّ يضربها الرجل ، فتسقط ، ثمّ تنبت ، قال عليه السلام : « ليس عليه قصاص ، وعليه الأرش » . « 4 »
وأمّا وجوب بعير في كلّ سنّ فلخبر مسمع ، عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ عليّاً عليه السلام قضى في سِنّ الصبيّ قبل أن يَثَّغِرَ بعيراً في كلّ سِنٍّ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 7 ، ص 137 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 240 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 136 ، ح 5300 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 342 ، ح 35739 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 320 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 135 ، ح 5298 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 260 ، ح 1025 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 337 ، ح 35728 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 334 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 256 ، ح 1010 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 338 ، ح 35729 .