ففي المقاديم ستّمائة دينار ، حصّة كلّ سنّ خمسون ديناراً ؛ وفي المآخر أربعمائة دينار ، حصّة كلّ ضرس خمسة وعشرون ديناراً ، وتستوي البيضاء والسوداء خلقة ، وكذا الصفراء وإن جني عليها .
وليس للزائدة دية إن قلعت منضمّة إلى البواقي ، وفيها ثلث دية الأصلي لو قلعت منفردة ، وقيل : فيها الحكومة . والأوّل أظهر .
ولو اسودّت بالجناية ولم تسقط فثلثا ديتها ،
شرح
قوله : ( وتستوي البيضاء والسوداء خلقةً وكذا الصفراء . . . ) .
لأنّ الجميع سِنّ وإن اختلفت الألوان فيما إذا كان السواد خلقه كما ذكره .
وقوله : « وإن جنى » أي جناية لم يخرجها عن الصحّة عرفاً ، كالتورّم والانحناء في الإصبع إذا لم تعدّ شللًا ، ونظيره الحكم في السواد بالجناية إذا لم يكن بحكم الشلل .
وقوله : ( ولو اسودّت بالجناية ولم تسقط فثُلثا ديتها ) .
هذا فيما صارت بحكم العدم من حيث عدم المنفعة وعدم إمكان هضم الغذاء به .
قال في الجواهر : بلا خلافٍ محقَّق أجده ، وربما ظهر من الغُنية الإجماع . « 1 »
وفي الكشف نسبه إلى الأصحاب . « 2 » وفي المبسوط نسبته إلى رواية أصحابنا صحيحة . « 3 »
ففي الكافي عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « السِّنّ إذا ضُرِبَت انتُظِرَ بها سنة ، فإن وقعت اغرِم الضارب خمسمائة درهم ، وإن لم تقع واسودّت أغرم ثُلثي الدية » . « 4 »
وحينئذٍ : فيتعدّى من المقاديم إلى المآخر ، وهل يتعدّى إلى غير الأسنان ؟
لا يبعد ذلك بعد كون الحكم كذلك في عدّة من الأعضاء ، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
وفي كتاب ظريف المعتبر عن أمير المؤمنين عليه السلام : « فإذا اسودّت السِّنّ إلى الحول ولم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 235 .
( 2 ) . كشف اللثام ، ج 11 ، ص 362 .
( 3 ) . راجع : المبسوط ، ج 7 ، ص 141 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 334 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 298 ، ح 35658 .