تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
دعواهم يُسمّون « قَسامة » أيضاً ؛ كذا في المصباح . « 1 » وقال ابن الأثير : القَسامة - بالفتح - : اليمين كالقَسَم ، وحقيقتها أن يُقسم من أولياء الدم خمسون نفراً على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلًا بين قومٍ ولم يعرف قاتله . فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يميناً ، ولا يكون فيهم صبيّ ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد ، أو يُقسم بها المتّهمون على نفي القتل عنهم . فإن حلف المدّعون استحقّوا الدية ، وإن حلف المتّهمون لم تلزمهم الدية . قال : وفي حديث الحسن : « القسامة جاهليّة » ، أي كان أهل الجاهليّة يدينون بها ، وقد قرّرها الإسلام . « 2 » تبصرة : ما ذكرنا من تركّب معنى القسامة الاصطلاحي من خمسين يميناً مثال للفرد الكامل وحدّها الأعلى ، وإلّافحقيقتها جنس اليمين المجعولة ابتداءً لمدّعي القتل والقطع ونحوهما مع عدم البيّنة له ، فيشمل الخمسين ومراتب الأعداد النازلة إلى الواحدة ؛ ففي القتل عمداً خمسون ، وخطأً خمس وعشرون ، وفي يد الرجل كذلك ، وفي يد المرأة اثنتا عشرة ونصف ، وفي كلّ إصبعٍ من أصابع الرجل خمس ، وفي الأنملة منه اثنتان ، وفيما كانت قيمته خمس الدية أو أقلّ منه واحدة . [ الأمر ] الثاني : هل القسامة حكمٌ ابتدائي تأسيسي من ناحية شارع الإسلام لم يسبق لها وجودٌ قبله كما قد يستشمّ من بعض عبائر النصوص ، أو أنّها كانت مرسومة عند أهل الجاهليّة ، كما عرفت نقل صاحب النهاية وورد النصّ عليه ؟
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 138 ؛ مصباح المنير ، ج 2 ، ص 503 ( قسم ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 62 ( قسم ) .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 36 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى