السابعة : قال في المبسوط : لو ادّعى قتل العمد ، وأقام شاهداً وامرأتين ، ثمّ عفا ، لم يصحّ ؛ لأنّه عفا عمّا لم يثبت . وفيه إشكال ؛ إذ العفو لا يتوقّف على ثبوت الحقّ عند الحاكم .
شرح
وفي الجواهر :
ولعلّه كذلك وإن خلت عنه أكثر العبارات ؛ ضرورة أنّه مع فرض كون الدعوى على المقرّ لا عبرة بالبيّنة بعد توافق من له الحقّ ، وعليه على خلافها ، كما لا عبرة بالإقرار بعد دعوى المدّعي على غيره ، وقيام البيّنة له بذلك ، وعلمه بكذب المقرّ . « 1 »
قوله : ( السابعة : قال في المبسوط : لو ادّعى قتل العمد . . . ) .
وقوله : « لم يصحّ » أي لم يصحّ العفو ؛ لعدم ثبوت متعلّقه ، فإنّ العفو عمّا هو الإسقاط ، وهو يحتاج إلى سبق الثبوت .
وهذا واضح الضعف ؛ فإنّه يجوز لصاحب الحقّ إسقاط حقّه ، وهو مشروط بالثبوت في الواقع ، لا عند المسقط ولا عند غيره ، فلو أسقط رجاءً واحتمالًا وصادف الواقع سقط .
لكنّه قد استشكل فيه في الجواهر ونسبه إلى بعض النصوص ، « 2 » ولعلّه يأتي في محلّه .
وتظهر ثمرة الخلاف في المقام فيما لو اتّفق العلم بثبوت الحقّ في الواقع حين الإسقاط وجداناً ، أو أقرّ به المدّعى عليه ، أو قامت البيّنة عليه ، فإنّه ليس للمدّعي المطالبة بالقصاص . ونظيره ما لو ادّعى القتل خطأً ، وعفاه أو عفا عاقلته عن الدية ، بل وجميع الحقوق التي لصاحبها العفو عنها ؛ فإنّه لو عفا عنها وأسقطها مع الاحتمال ، ثمّ انكشف الثبوت واقعاً ، حكم بسقوطها .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 225 .
( 2 ) . المصدر .