وفي العين الصحيحة من الأعور الدية كاملة إذا كان العور خلقة ، أو بآفة من الله تعالى . ولو استحقّ ديتها كان في الصحيحة نصف الدية : خمسمائة دينار . أمّا العوراء ففي خسفها روايتان ؛ إحداهما : ربع الدية ، وهي متروكة . والأخرى : ثلث الدية ، وهي مشهورة ، سواء كانت خلقة ، أو بجناية جان . ووَهِمَ هنا واهم فتوق زلله .
شرح
وأبي الصلاح ، « 1 » والطبرسي ، وأبي علي . « 2 »
والشفر - بالفتح والضمّ - : طرف الجفن منبت الأهداب ، والشتر الاسترخاء ، وهذا يدلّ على الحكم في القطع بالأولويّة .
والإشكال في الإجماع الذي ادّعى على كون جميع الأجفان فيه الدية الكاملة كما عرفت .
قوله : ( وفي العين الصحيحة من الأعور الدية كاملة . . . ) .
في الخلاف « 3 » والغُنية « 4 » والمختلف « 5 » وغاية المرام « 6 » والتنقيح « 7 » والمهذّب « 8 » الإجماع عليه .
وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلٍ أعور أصيبت عينه الصحيحة ففُقأتْ أن تُفقأ إحدى عيني صاحبه ، ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفا عن عين صاحبه » . « 9 »
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 396 .
( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 370 ، مسألة 55 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 5 ، ص 251 ، مسألة 57 .
( 4 ) . غنية النزوع ، ص 416 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 373 ، مسألة 58 .
( 6 ) . غاية المرام ، ج 4 ، ص 408 .
( 7 ) . التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 454 .
( 8 ) . المهذّب البارع ، ج 5 ، ص 316 .
( 9 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 317 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 269 ، ح 1057 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 331 ، ح 35713 .