وفي الحاجبين خمسمائة دينار ، وفي كلّ واحد نصف ذلك ، وما أصيب منه فعلى الحساب . وفي الأهداب تردّد ، قال في المبسوط والخلاف : الدية إن لم ينبت ، وفيها مع الأجفان ديتان . والأقرب السقوط حالة الانضمام ، والأرش حالة الانفراد . وما عدا ذلك من الشعر لا تقدير فيه ؛ استناداً إلى البراءة الأصليّة .
شرح
قال المحقّق :
قوله : ( وفي الحاجبين خمسمائة دينار . . . ) .
أمّا في كلّ واحدٍ من الحاجبين نصف دية العين أي 250 ديناراً شرعيّاً ، فهو المشهور ، بل عن المبسوط « 1 » والسرائر « 2 » الإجماع عليه .
ويدلّ عليه معتبرة ظريف ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في عرض كتاب الفرائض ، عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي عبد اللَّه عليه السلام وفيه : « أفتى أمير المؤمنين ، فكتب الناس فُتياه ، وكتب به أمير المؤمنين عليه السلام إلى أمرائه ورؤوس أجناده ، فممّا كان فيه . . . : وإن أصيب الحاجب فذهب شَعره كلّه ، فديته نصف دية العين : مائتا دينار وخمسون ديناراً ، فما أصيب منه فعلى حساب ذلك » . « 3 »
وأمّا الأهداب : فليس فيها رواية ، فالظاهر الأرش ، ولعلّ الشيخ تمسّك فيه بما ورد أنّ كلّ ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية كاملة . ولكنّه ليس بظاهر ؛ إذ في الإنسان منها أربعة ، لا اثنان .
وأمّا السقوط عند الانضمام فهو الظاهر ؛ إذ هي كاليد إذا قطعت لا تُحسب الأصابع ، وكذا الرِّجل .
وأمّا الشَّعر غير ذلك ، فلم يبق في الرأس إلّاالشارب ، ففيه الحكومة ، وكذا غيره ممّا في البدن .
هامش
( 1 ) . راجع : المبسوط ، ج 7 ، ص 153 ، وفيه : وجوب الدية فيهما كاملة .
( 2 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 378 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 330 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 75 ، ح 5150 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 258 ، ح 1019 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 289 ، ح 35642 .