تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولو جذب الثالث رابعاً ، فمات بعض على بعض ، فللأوّل ثلثا الدية ؛ لأنّه مات بجذبه الثاني عليه ، وبجذب الثاني الثالث عليه ، وبجذب الثالث الرابع ، فيسقط ما قابل فعله ، ويبقى الثلثان على الثاني والثالث ، ولا ضمان على الرابع ، وللثاني ثلثا الدية أيضا ؛ لأنّه مات بجذب الأوّل ، وبجذبه الثالث وهو فعل نفسه ، وبجذب الثالث الرابع عليه ، فيسقط ما قابل فعله ، ويجب الثلثان على الأوّل والثالث ، وللثالث ثلث الدية أيضا ؛ لأنّه مات بجذبه الرابع وبجذب الثاني والأوّل له . أمّا الرابع فليس عليه شيء ، وله الدية كاملة ؛ فإن رجّحنا المباشرة فديته عليه ، وإن شركنا كانت ديته أثلاثاً بين الأوّل والثاني والثالث .

النظر الثالث : في الجناية على الأطراف

والمقاصد ثلاثة :

الأوّل : في ديات الأعضاء

وكلّ ما لا تقدير فيه ، ففيه الأرش .
شرح
قوله : ( وكلّ ما لا تقدير فيه ففيه الأرش . . . ) . الأرش يسمّى بالحكومة ، وفيها العبد أصلٌ للحُرّ ، وفي الديات الحُرّ أصلٌ للعبد . وأمّا أصل الحكومة وثبوت الأرش ، ففي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « عندنا الجامعة » . قلتُ : وما الجامعة ؟ قال : « صحيفةٌ فيها كلّ حلالٍ وحرام ، وكلّ شيءٍ يحتاج إليه الناس حتّى الأرش في الخدش » وضربَ بيده إلَيَّ وقال : « أتأذن يا أبا محمّد ؟ » قلت : جُعلتُ فداك ، إنّما أنا لك ، فاصنع ما شئت ، فغمزني بيده فقال : « حتّى أرش هذا » . « 1 » وأمّا معنى الحكومة وكيفيّتها ومقدارها : ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « دية اليد إذا قُطِعَت خمسون من الإبل ، وما كان جُروحاً دون الاصطلام
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 239 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 356 ، ح 35771 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 362 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى