تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
والتقدير في ثمانية عشر : الأوّل : الشعر وفي شعر الرأس الدية ، وكذا في شعر اللحية ؛ فإن نبتا فقد قيل : في اللحية ثلث الدية . والرواية ضعيفة ، والأشبه فيه وفي شعر الرأس الأرش إن نبت . وقال المفيد رحمه الله في شعر الرأس : إن لم ينبت مائة دينار . ولا أعلم المستند .
شرح
فيحكم به ذوا عدلٍ منكم « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَاولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ » « 1 » . « 2 » ثمّ إنّ المنقول عن المشهور أنّ تعيين الأرش الذي يسمّى بالحكومة أيضاً يفرض الحُرّ مملوكاً ، وتعيين التفاوت بين الصحيح والمعيب ، ثمّ تعيين النسبة ، ثمّ أخذ تلك النسبة من دية الحُرّ . وفيما لا تفاوت فيه بين الصحيح والمعيب ، فالأمر بيد الحاكم ، يحكم بما فيه المصلحة . ولكن ليعلم أوّلًا : أنّ إجراء الحدود بيد الحاكم ، وأمّا الديات فالظاهر عدم دَخل الحاكم في ذلك ، فإذا أفتى الفقيه بالقيمة جاز للطرفين العمل بالفتوى . وأمّا الأرش : فظاهر المشهور على ما نقلنا عدم الحاجة إلى الحاكم في ما يمكن أخذ التفاوت من ملاحظة حال العبد ، وفيما لم يمكن فالأمر إلى الحاكم . ويمكن القول بعدم الحاجة في ذلك أيضاً لما دلّ عليه الصحيحة السابقة ؛ صحيحة ابن سنان فإنّ فيها : « وما كان جروحاً دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدلٍ منكم » . نعم للحاكم الدخالة فيما امتنع من عليه الحقّ عن أدائه . وحينئذٍ فيمكن القول بكون الميزان في الأرش حكم العدلين ، سواء فيما فيه التفاوت في العبد وغيره . قوله : ( والتقدير في ثمانية عشر : الأوّل : الشَّعر . . . ) . في شعر الرأس واللحية إذا لم ينبتا الدية كاملة ؛ لمعتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ،
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 44 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 130 ، ح 5279 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 389 ، ح 35840 .