تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والثانية : رواية مسمع ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أن عليّاً عليه السلام قضى أنّ للأوّل ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا » . والأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع ، فهي إذن ساقطة ، والأولى مشهورة ، لكنّها حكم في واقعة . ويمكن أن يقال : على الأوّل الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع لهذا المعنى . فإن قلنا بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ، كان على الأوّل دية ونصف وثلث ، وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث دية لا غير . ولو جذب إنسان غيره إلى بئر ، فوقع المجذوب ، فمات الجاذب بوقوعه عليه ، فالجاذب هدر ، ولو مات المجذوب ضمنه الجاذب ؛ لاستقلاله بإتلافه ، ولو ماتا فالأوّل هدر ، وعليه دية الثاني في ماله . ولو جذب الثاني ثالثاً ، فماتوا بوقوع كلّ واحد منهم على صاحبه ، فالأوّل مات بفعله وفعل الثاني ، فيسقط نصف ديته ، ويضمن الثاني النصف . والثاني مات بجذبه الثالث عليه وجذب الأوّل ، فيضمن الأوّل نصف ديته ، ولا ضمان على الثالث ، وللثالث الدية . فإن رجّحنا المباشرة فديته على الثاني ، وإن شركنا بين القابض والجاذب فالدية على الأوّل والثاني نصفين .
شرح
أنّه سخط بعض القوم ، فرفع ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فأجازه . « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بسهل بن زياد ومحمّد بن حسن بن شمون ، والأولى صحيحة ، واستشكل الشهيد الثاني عليها بضعفها لاشتراك محمّد بن قيس بين الثقة وغيره . « 2 » ولكن الأستاذ الخوئي قال : إنّ محمّد بن قيس هذا هو البجلي الثقة لرواية عاصم عنه . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 286 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 239 ، ح 952 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 236 ، ح 35530 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 389 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 42 ، ص 327 .