شرح
للإجماع منّا ، بل من المسلمين إلّامن أبي ثور . « 1 » قال في الجواهر : وكفى بذلك دليلًا في المسألة . « 2 » وقيل : هذا توكيلٌ في الاستقراض ، ثمّ الإتلاف لغرض .
وقال في التذكرة : لو قلنا إنّه جعالة خلصنا من الإلزام . « 3 »
وقيل : إنّه شيءٌ مشروع بنفسه ، يشمله قوله : « المؤمنون عند شروطهم » ، « 4 » وقاعدة الغرور ، و « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » . « 5 »
وقال الأستاذ الخوئي :
والوجه في ذلك أنّ السيرة العقلائيّة قد جَرَت على ضمان مَن أمرَ غيره بإتلاف ماله مجّاناً فأتلفه ، وهي حجّة في المقام ، - ثمّ قال : - ولا تختصّ السيرة بما إذا كان هناك غرضٌ عقلائيّ في الإتلاف ، والإجماع المدّعى لم يثبت في هذا القسم . « 6 » والمعتَمَد من جميع ذلك هو الوجه الأوّل .
الثالثة : قوله : « الق وعَليَّ ضمانه » مع عدم الخوف .
وقد عرفت أنّ الأستاذ الخوئي قال بالضمان هنا ، وجعله مورداً للسيرة العقلائيّة ، مع أنّ العمل في هذا القسم غير عقلائي على الغالب ، نظير ما يفعله الجهّال فيكون لهم متاع ذو قيمة فيقول اكسر وعَليَّ ضمانه مع عدم داعٍ عقلائي . وحينئذٍ فهل يعقل دعوى السيرة العقلائيّة على أمرٍ غير عقلائي .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه في الخلاف ، ج 5 ، ص 275 ، مسألة 95 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 150 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 14 ، ص 421 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 276 ، ح 27081 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 6 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 42 ، ص 323 .