الثالثة عشرة : راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها ، وفيما تجنيه برأسها تردّد ، أقربه الضمان ؛ لتمكّنه من مراعاته ، وكذا القائد . ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها ، وكذا إذا ضربها فجنت ضمن ، وكذا لو ضربها غيره ضمن الضارب ، وكذا السائق يضمن ما تجنيه . ولو ركبها رديفان تساويا في الضمان ، ولو كان صاحب الدابّة معها ضمن ، دون الراكب . ولو ألقت الراكب لم يضمنه المالك ، إلّاأن يكون بتنفيره . ولو أركب مملوكه دابّة ضمن المولى جناية الراكب ، ومن الأصحاب من شرط صغر المملوك ، وهو حسن . ولو كان بالغاً كانت الجناية في رقبته وإن كانت على نفس آدمي ، ولو كانت على مال لم يضمن المولى ، وهل يسعى فيه العبد ؟
الأقرب أنّه يتبع به إذا أعتق .
شرح
قوله : ( الثالثة عشرة : راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها . . . ) .
هنا مسائل :
الأولى : ضمان الراكب والقائد جناية الدابّة بيديها .
تدلّ عليه صحيحة الحلبي ، ( الوسائل ، أبواب موجبات الضمان ، باب 13 ، ح 2 ) عن الصادق عليه السلام ، قال : سُئِل عن الرجل يمرّ على طريقٍ من طُرُق المسلمين ، فتصيب دابّته إنساناً بِرِجلها ؟ فقال : « ليس عليه ما أصابت برِجلها ، ولكن عليه ما أصابت بيدها ؛ لأنّ رجليها خلفه إن ركب ، فإن كان قادَ بها فإنّه يَملِك بإذن اللَّه يدها يضعها حيث يشاء » . « 1 »
ومثله الحديث التاسع من الباب وهي صحيحة سليمان بن خالد . « 2 »
والحديث الخامس من الباب ، وهو معتبرة السكوني ، عن الصادق عليه السلام : أنّه ضَمَّن القائد والسائق والراكب ، فقال : « ما أصاب الرِّجل فعلى السائق ، وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 351 ، ح 3 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 155 ، ح 5348 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 225 ، ح 888 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 284 ، ح 1074 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 247 ، ح 35552 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 249 ، ح 35558 .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 354 ، ح 15 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 156 ، ح 5351 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 225 ، ح 887 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 284 ، ح 1075 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 248 ، ح 35554 .