الثانية عشرة : من دخل دار قوم ، فعقره كلبهم ، ضمنوا إن دخل بإذنهم ، وإلّا فلا ضمان .
شرح
عند عليّ عليه السلام أنّ فرسه أفلت من داره فنفح الرَّجل ، فأبطل عليّ عليه السلام دم صاحبهم ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللَّه ، فقالوا : إنّ عليّاً ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول اللَّه :
إنّ عليّاً ليس بظلّام ولم يخلق للظلم ، إنّ الولاية لعليّ من بعدي والحكم حكمه والقول قوله ، ولايردّ حكمه وقوله وولايته إلّاكافر » . « 1 »
ثمّ إنّ الحكم في صورة الشكّ في تحفّظ المالك وعدمه هل هو الضمان لظاهر هذه الرواية حيث أنيط عدمه بإقامة البيّنة ، وظاهر قوله : « العجماء جبار » عدم الضمان ما لم يثبت التفريط ؟
والظاهر الثاني ؛ لاعتبار الحديث الثاني وعدم اعتبار الأوّل .
قوله : ( الثانية عشر : من دخل دار قومٍ فعقره كلبهم ، ضمنوا إن دخل بإذنهم . . . ) .
تدلّ على المطلب معتبرة السكوني ، عن الصادق عليه السلام قال : « قضى عليّ عليه السلام في رجلٍ دخل دار قومٍ بغير إذنهم فعقره كلبهم ، قال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا » . « 2 »
ومعتبرة زيد بن عليّ عليه السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : « أنّه كان يُضَمِّن صاحب الكلب إذا عقر نهاراً ، ولا يُضَمِّنه إذا عقر بالليل ، وإذا دخلت دار قومٍ بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون ، وإذا دخلت بغير إذنهم فلا ضمان عليهم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 352 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 228 ، ح 900 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 285 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 258 ، ح 35577 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 353 ، ح 14 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 228 ، ح 897 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 254 ، ح 35571 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 161 ، ح 5366 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 228 ، ح 898 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 255 ، ح 35572 .