ولو أجّجها في ملك غيره ، ضمن الأنفس والأموال في ماله ؛ لأنّه عدوان مقصود ، ولو قصد إتلاف الأنفس مع تعذّر الفرار كانت عمداً .
ولو بالت دابّته في الطريق ، قال الشيخ : يضمن لو زلق فيه إنسان . وكذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة ، كقشور البطيخ ، أو رشّ الدرب بالماء . والوجه اختصاص ذلك بمن لم ير الرشّ ، أو لم يشاهد القمامة .
التاسعة : لو وضع إناء على حائطه ، فتلف بسقوطه نفس أو مال لم يضمن ؛ لأنّه تصرّف في ملكه من غير عدوان .
العاشرة : يجب حفظ دابّته الصائلة ، كالبعير المغتلم ، والكلب العقور ؛ فلو أهمل ضمن جنايتها ، ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط فلا ضمان
شرح
واللَّه لا ينصبه إلّامن رقى على ظهري ، فرقى العبّاس على ظهره فنصبه . « 1 »
وفي رواياتنا نصبه عليّ عليه السلام من دون رضى عمر .
وما في معتبرة السكوني ، عن الصادق عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من أخرج ميزاباً أو كنيفاً ، أو أوتد وتداً ، أو أوثق دابّة ، أو حفر شيئاً في طريق المسلمين ، فأصاب شيئاً فعطب ، فهو له ضامن » . « 2 »
ويمكن حملها على كون الميزاب بحيث يضرّ بالمارّة لوضعه في محلّ أسفل لذكره في سياق الحفر والدابّة وكذلك الوَتَد .
أقول : ونظير ما ذكر وضع الإناء على الحائط إذا سقط وأتلف .
قوله : ( العاشرة : يجب حفظ دابّته الصائلة . . . فلو أهمل ضمن جنايتها . . . ) .
تدلّ على الحكم الأوّل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سُئِلَ عن بُخْتِيٍّ « 3 »
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 210 مع اختلاف .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 350 ، ح 8 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 154 ، ح 5343 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 230 ، ح 908 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 245 ، ح 35547 .
( 3 ) . البُخت : الإبل الخراسانيّة . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 241 ( بخت ) .