تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وفي النهاية : إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على أحدهم ، ضمن الآخران ديته ؛ لأنّ كلّ واحد ضامن لصاحبه . وفي الرواية بُعد ، والأشبه الأوّل . الخامسة : لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيّمين وهما مالكان ، فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه ؛ وكذا لو اصطدم الحمّالان ، فأتلفا أو أتلف أحدهما . ولو كانا غير مالكين ، ضمن كلّ واحد منهما نصف السفينتين وما فيهما ؛ لأنّ التلف منهما والضمان في أموالهما ، سواء كان التالف مالًا أو نفوساً . ولو لم يفرّطا بأن غلبتهما الرياح ؛ فلا ضمان . ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة إذا وقعت عليها أخرى ، ويضمن صاحب الواقعة لو فرّط .
شرح
قوله : ( وفي الرواية بُعد . . . ) . الرواية في الوسائل الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في حائطٍ اشترك في هدمه ثلاثة نفر ، فوقع على واحدٍ منهم فمات ، فضمّن الباقين ديته ؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما ضامنٌ لصاحبه » . « 1 » وهي ضعيفة لإرساله ، ولكون أبي حمزة هو البطائني غير الموثّق بقرينة روايته عن أبي بصير ، أو كان هو قائداً له ، والمسألة تسبيب بالنسبة إلى غير المقتول . قوله : ( الخامسة : لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيّمين وهما مالكان . . . ) . السائقان إمّا أن يكونا مالكين ، أو غير مالكين . فعلى الأوّل : كان ضمان نصف كلّ سفينة على عهدة سائق الأخرى ؛ لكون تلف كلّ منهما بفعل سائقها وسائق الأخرى ، وفي حكمها الأموال والحيوان من مال المالكين إذا تلفا فيهما . لكن إذا كانا لغير المالكين ، كان ضمان كلّ مالٍ على كِلا السائقين بالمناصفة ، ولا فرق فيما ذكرنا بين كون التصادم عمديّاً أو غير عمدي . وعلى الثاني : كان نصف قيمة كلّ من السفينة والأموال المؤخوذة فيها على سائق
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 284 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 236 ، ح 35529 .