السادسة : لو أصلح سفينةً وهي سائرة ، أو أبدل لوحاً فغرقت بفعله ، مثل أن يسمر مسماراً فقلع لوحاً ، أو أراد ردم موضع فانهتك ، فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس ؛ لأنّه شبيه بالعمد .
السابعة : لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه إذا كان في ملكه أو مكان مباح ، وكذا لو وقع إلى الطريق فمات إنسان بغباره . ولو بناه مائلًا إلى غير ملكه ضمن ، كما لو بناه في غير ملكه
شرح
.
الأخرى ، ولا يضمن السائقان من سفينتهما وأموالهما شيئاً إذا كان التصادم غير عمدي ؛ لكونهما حينئذٍ ( اثنين ) أمينين . وأمّا ضمان الآخر فلكون التلف وقع بيده ولو خطأ ، فهو ضامن . ولو كان عمديّاً كان للمالك أن يأخذ جميع قيمة سفينته من السائق ؛ فيرجع هو في نصفه إلى السائق الآخر .
هذا كلّه في الأموال .
وأمّا النفوس : فنصف دية كلّ من السائقين على الآخر في ماله إن تعمّدا في ذلك ، وعلى عاقلته إن كان بغير قصد كما عرفت ، ويبطل النصف الآخر لكونه بفعلهما .
وأمّا النفس الإنساني غير السائقين : ففي صورة تعمّد التصادم كان دية كلّ نفس في مال السائقين بالمناصفة ولا ينقص منها شيء ، ولو لم يمت السائقان ثبت لوليّه حقّ القصاص من السائقين .
وأمّا غَلَبَة الرِّياح فالحكم فيها واضح ؛ لأنّ القتل وتلف الأموال لم يستند إلى أحد ، فلا ضمان لأحد .
قوله : ( السابعة : لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه إذا كان في مِلكه . . . ) .
قوله : « لا يضمن » ، لتسلّط الإنسان على ماله ، وعدم دلالة الأدلّة على الضمان ، فالأصل البراءة ؛ ولا فرق حينئذٍ بين ميله وعدمه .
قوله : ( ولو بناه مائلًا إلى غير ملكه ضمن ) .
لأنّه إضرارٌ بالجار أو بطريق المسلمين ، وقاعدة « لا ضرر » ، وقوله عليه السلام : « من أضرّ بطريق المسلمين » « 1 » شاملة .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 158 ، ح 651 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 238 ، ح 24497 .