تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الخامسة : روى محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ، عن علي عليهما السلام : في أربعة شربوا المسكر ، فجرح اثنان وقتل اثنان ، فقضى دية المقتولين على المجروحين بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية . وفي رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين . ومن المحتمل أن يكون علي عليه السلام قد اطّلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم .
شرح
نحِّ هذا فاضرب عنقه للآخر » . فقال : يا بن رسول اللَّه ، ما عذّبته ، ولكنّي قتلته بضربةٍ واحدة . فأمرَ أخاه ، فضربَ عنقه ، ثمّ أمرَ بالآخر ، فضرب جَنْبَيْه وحبسه في السجن ووقّع على رأسه : « يُحبس عُمُرَه ، ويُضرَب في كلّ سنة خمسين جلدة » . « 1 » وخبر عبد اللَّه بن ميمون ، عن الصادق عليه السلام قال : « إذا دعا الرجل أخاه بليلٍ ، فهو له ضامن حتّى يرجع إلى بيته » . « 2 » فظاهر الرواية القصاص لقوله عليه السلام في آخره : « يا غلام فاضرب عنقه » ، وإن كان الضمان أعمّ منه ، لكن ادّعى الإجماع على عدم القصاص . مع أنّ الأصل البراءة من القصاص ، والأصل أيضاً براءة العاقلة ؛ فتبقى الدية في ماله . وأمّا الرواية : فأمر الإمام بذلك لعلّه لاستكشاف الحال كما ظهر . واستشكال السيّد الخوئي على الرواية بأنّه كيف أمرَ الإمام بقتل أحدهما ، قال : فلا وجه لاختصاص ضرب العنق بأحدهما ، كما لا وجه لتصدّيه عليه السلام للاقتصاص ؛ فإنّ الاقتصاص حقّ للوليّ ، وهو أخ الميّت ، وهو حاضر . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 287 ، ح 3 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 117 ، ح 5235 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 221 ، ح 868 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 51 ، ح 35127 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 222 ، ح 869 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 52 ، ح 35128 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 42 ، ص 294 .