ومن اللواحق مسائل
الأولى : من دعاه غيره ، فأخرجه من منزله ليلًا ، فهو له ضامن حتّى يرجع إليه ؛ فإن عدم فهو ضامن لديته ، وإن وجد مقتولًا وادّعى قتله على غيره وأقام بيّنة فقد برئ ، وإن عدم البيّنة ففي القود تردّد . والأصحّ أنّه لا قود ، وعليه الدية في ماله . وإن وجد ميتاً ففي لزوم الدية تردّد ، ولعلّ الأشبه أنّه لا يضمن .
الثانية : إذا أعادت الظئر الولد ، فأنكره أهله ، صدقت ما لم يثبت كذبها ؛ فيلزمها الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنّه هو . ولو استأجرت أخرى ، ودفعته بغير إذن أهله ، فجهل خبره ، ضمنت الدية .
شرح
وصحيحة عبيد الأخرى ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل وقع على رجلٍ من فوق البيت ، فمات أحدهما ، قال عليه السلام : « ليس على الأعلى شيء ، ولا على الأسفل شيء » . « 1 »
وما رواه الصدوق بإسناده عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل يقع على رجل ، فيقتله ، فمات الأعلى ، قال عليه السلام : « لا شيء على الأسفل » . « 2 »
والروايات محمولة على صورة الوقوع قهراً ، كإلقاء الهواء أو للزلق .
قوله : ( الأولى : من دعاه غيره فأخرجه من منزله ليلًا فهو له ضامن . . . ) .
للمسألة صورٌ ثلاث :
الأولى : أنّه أخرجه ليلًا ، ثمّ فُقِد ولم يظهر منه أثر .
الثانية : صورة وجدانه مقتولًا .
الثالثة : صورة وجدانه ميّتاً .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 289 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 211 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 57 ، ح 35142 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 104 ، ح 5193 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 57 ، ح 35143 .