التاسعة : روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام ضمن ختّاناً قطع حشفة غلام » . والرواية مناسبة للمذهب .
العاشرة : لو وقع من علو على غيره فقتله ، فإن قصد قتله وكان الوقوع ممّا يقتل غالباً ، فهو قاتل عمداً . وإن كان لا يقتل غالباً ، فهو شبيه بالعمد ، يلزمه الدية في ماله . وإن وقع مضطرّاً إلى الوقوع ، أو قصد الوقوع لغير ذلك ، فهو خطأ محض ، والدية فيه على العاقلة . أمّا لو ألقاه الهواء أو زلق ، فلا ضمان ، والواقع هدر على التقديرات .
ولو دفعه دافع ، فدية المدفوع لو مات على الدافع ؛ أمّا دية الأسفل ، فالأصل أنّها على الدافع أيضا ، وفي النهاية : ديته على الواقع ، ويرجع بها على الدافع . وهي رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .
شرح
قوله : ( والرواية مناسبة للمذهب ) .
فإنّ الظاهر منه عدم تعمّد الختّان ، وحيث أنّه كان قاصداً لأصل الفعل فالخطأ شبيه العمد ؛ فيضمن الختّان ذلك في ماله .
قوله : ( وإن وقع مضطرّاً إلى الوقوع أو قصد الوقوع لغير ذلك فهو خطأ محض . . . ) .
يمكن القول بأنّ الاضطرار رافع لحكم العمد وهو القصاص ، كرفعه سائر الأحكام ، فقوله : « رفع ما اضطرّوا إليه » ، « 1 » حاكمٌ على قوله : « من قتل مؤمناً عمداً ، فعليه القود » ، « 2 » لكن دليل الاضطرار لا يرفع حكم القصاص ؛ لكونه خلاف الامتنان ، فلا يرتفع حكم التحريم به ولا الكفّارات ؛ لكونها من آثار الحرمة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 463 ، ح 2 ، وفيه « وضع » بدل « رفع » ؛ التوحيد للصدوق ، ص 353 ، ح 24 ؛ الخصال ، ص 417 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 369 - 370 ، ح 20769 و 20771 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 112 ، ح 5221 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 162 ، ح 648 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 53 ، ح 35133 ؛ وص 76 ، ح 35188 ، وفي كلّها : « من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً بعد أن يتعمّد فعليه القود » .