ولو اصطدم حرّان فمات أحدهما ، فعلى ما قلناه يضمن الباقي نصف دية التالف ، وعلى رواية عن أبي الحسن موسى عليه السلام : « يضمن الباقي دية الميت » . والرواية شاذّة .
لو تصادم حاملان ، سقط نصف دية كلّ واحدة ، وضمنت نصف الدية للُاخرى .
أمّا الجنين فيثبت في مال كلّ واحدة نصف دية جنين كامل .
الثامنة : إذا مرّ بين الرماة فأصابه سهم ، فالدية على عاقلة الرامي . ولو ثبت أنه قال « حذار » لم يضمن ؛ لما روي : أنّ صبيّاً دقّ رباعية صاحبه يخطره ، فرفع ذلك إلى عليّ عليه السلام ، فأقام بيّنةً أنّه قال « حذار » فدرأ عنه القصاص وقال : « قد أعذر من حذّر » . ولو كان مع المارّ صبيّ فقرّبه من طريق السهم لا قصداً فأصابه ، فالضمان على من قرّبه ، لا على الرامي ؛ لأنّه عرضه للتلف . وفيه تردّد .
شرح
3 - لو كان أحدهما غاصباً للحبل كان دمه هَدراً ، ولو كان في السيّارة ثالث .
قوله : ( وأمّا الجنين فيثبت في مال كلّ واحدة نصف دية جنين كامل ) .
هذا مع فرض تعمّدهما في الاصطدام دون القتل ، كما في الجواهر ، قال : وإلّافعلى العاقلة . « 1 »
لكن فيه : أنّ قصد الاصطدام في نفس الطرفين لا يلازم قصد اصطدام الجنين ؛ فديتهما على العاقلتين مطلقاً ، إلّاأن يحرز قصدهما بالنسبة إلى الجنين أيضاً .
وفي الجواهر :
وإن لم يعلم ذكورة الجنين وانوثته ، فربع دية الذَّكَر وربع دية الأنثى . وتجب أيضاً في تركة كلّ واحدةٍ أربع كفّارات ؛ لأنّ الاشتراك في الدم سببٌ لكفّارة مستقلّة ، وكلّ واحدة اشتركت في أربعة دماء . والكفّارة واجبة لكلّ قاتلٍ ولو كان مشتركاً في قتلٍ واحد . « 2 »
قوله : ( الثامنة : إذا مرَّ بين الرّماة فأصابه سهمٌ فالدية على عاقلة الرامي . . . ) .
في موارد لعب الكبار بما فيه إصابة وضرر على المارّ إن كان في طريق الناس ونحو
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 68 .
( 2 ) . المصدر ، مع تصرّف في الألفاظ .