السابعة : إذا اصطدم حرّان فماتا ، فلورثة كلّ منهما نصف ديته ، ويسقط النصف وهو قدر نصيبه ؛ لأنّ كلّ واحد منهما تلف بفعله وفعل غيره . ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان ، والفارس والراجل ، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتصادم ، ويقع التقاصّ في الدية . وإن قصد القتل فهو عمد .
أمّا لو كانا صبيّين والركوب منهما ، فنصف دية كلّ واحد منهما على عاقلة الآخر .
ولو أركبهما وليّهما ، فالضمان على عاقلة الصبيّين ؛ لأنّ له ذلك . ولو أركبهما أجنبيّ ، فضمان دية كلّ واحد بتمامها على المُركِب .
ولو كانا عبدين بالغين ، سقطت جنايتهما ؛ لأنّ نصيب كلّ واحد منهما هدرٌ وما على صاحبه ؛ لأنّه فات بتلفه ، ولا يضمن المولى .
شرح
قوله : ( السابعة : إذا اصطدم حُرّان فماتا ، فلورثة كلّ منهما نصف ديته . . . ) .
قيّد في الجواهر الاصطدام بقوله : « قاصدان للاصطدام دون القتل ، ولم يكن ممّا يقتل غالباً » « 1 » كما أنّه قيّد الصدم في المسألة السابقة في قول المصنّف : إذا صدمه فمات المصدوم ، بقوله : « مع قصد الصدم دون القتل ، وإن قصد القتل أو كان الصدم ممّا يقتل غالباً فالقصاص » . « 2 »
وقال الأستاذ الخوئي في تكملة المنهاج :
مسألة : لو صدم شخصاً عمداً غير قاصد لقتله ، ولم تكن الصدمة ممّا يترتّب عليه الموت عادةً ، فاتّفق موته ، فديته على مال الصادم . « 3 »
فروع :
1 - لو كان أحد المتصادمين مقصّراً في مشيه ، فالدية والضمان عليه .
2 - في معنى التصادم التجاذب للحبل فانقطع وماتا ، ويتصوّر هنا العمد ، وشبهه ، والخطأ المحض .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 63 .
( 2 ) . المصدر ، ص 62 .
( 3 ) . تكملة المنهاج ، ص 99 ، مسألة 233 .