الثانية : النائم إذا أتلف نفساً بانقلابه أو بحركته ، قيل : يضمن الدية في ماله ، وقيل :
في مال العاقلة . وهو الأشبه .
شرح
المشهور . « 1 » وفي الغُنية : الإجماع . « 2 » والدليل ما عرفت .
وأمّا القول الثاني : لم يعرف القائل به ؛
حملًا للخبر على البراءة بعد الجناية بمال أو مجّاناً مع ضعفه بالسكوني . والحاجة لا تكون دليلًا على الحكم الشرعي فيما خالف الأدلّة ، ولأنّه إسقاط ما لم يجب .
وأجيب عن الخدشة في الخبر : بأنّ حمله على ذلك خلاف ظاهره ، والسند يجبر بالعمل ، مع أنّ السكوني قد وثّقه عدّة .
والحاجة تكون مؤيّدة للمطلب ، وهذه تكون مخرجة عن القاعدة .
مع أنّه إذا وقع اشتراط الإبراء في عقد إجارة الطبيب كان كسقوط خيار الحيوان والمجلس ، فيندرج تحت قوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » . « 3 »
وعن الأردبيلي : عدم لزوم الاشتراط في ضمن عقد ، بل يشمل الدليل الشرط الابتدائي . « 4 »
مع أنّه إذنٌ في الإتلاف كإتلاف المال مع الغرض العقلائي .
قوله : ( الثانية : النائم إذا أتلف نفساً بانقلابه أو بحركته ، قيل يضمن الدية في ماله . . . ) .
ذكروا في المسألة أقوالًا :
الأوّل : كون ديته على نفسه ؛ لأنّه من أسباب القتل . وقال ابن إدريس :
لأنّ أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس ، وذلك لا تحتمله
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 328 .
( 2 ) . غنية النزوع ، ص 410 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 276 ، ح 27081 .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 14 ، ص 230 - 231 .