الثالثة : إذا أعنف بزوجته جماعاً في قُبُل أو دُبُر أو ضمّاً فماتت ، ضمن الدية ، وكذا الزوجة . وفي النهاية : إن كانا مأمونين ، لم يكن عليهما شيء . والرواية ضعيفة .
شرح
العاقلة بلا خلاف . « 1 »
الثاني : كونهما على العاقلة ، فإنّه غير قاصد للقتل وللفعل ، وهو موضوع كون الدية على العاقلة ، وبه قال عدّة .
الثالث : عدم تحقّق الضمان هاهنا لا في مال القاتل ولا في مال عاقلته ، واختاره الأستاذ الخوئي في بيان تكملته مدِّعياً أنّ ظاهر الأدلّة تحقّق القتل بفعل إرادي اختياري للقاتل ، قال :
يعتبر في القتل الخطائي العمد في الفعل بأن يريد شيئاً ويصيب غيره ، والمفروض انتفاء القصد هنا . « 2 » الرابع : كون الدية في بيت المال ؛ لأنّه « لا يُطَلُّ دم امرئٍ مسلم » . « 3 »
والظاهر هو القول الثاني ، وأنّ الدية على العاقلة ؛ لأنّ الظاهر من الأدلّة استناد القتل إلى الشخص لكن مع عدم قصد للقتل ولا الفعل ، وهو محقَّقٌ هاهنا .
والأستاذ الخوئي اعتمد في قوله على ما ورد في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « والخطأ من اعتمد شيئاً فأصاب غيره » . « 4 » وخبر أبي العبّاس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : أرمي الشاةَ فأصيب رجلًا ، قال عليه السلام : « هذا الخطأ الذي لا شكّ فيه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 366 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 42 ( مباني تكملة المنهاج ) ، ص 275 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 100 ، ح 5179 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 167 ، ح 663 ؛ وص 232 ، ح 915 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 26 ، ح 82 .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 278 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 155 ، ح 622 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 36 ، ح 35086 .
( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 280 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 157 ، ح 631 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 37 ، ح 35090 .