الرابعة : من حمل على رأسه متاعاً ، فكسره أو أصاب به إنساناً ، ضمن جنايته في ماله .
شرح
ولا يخفى عليك أنّ ملاك الخطأ المحض ليس اعتماد الشيء أو رميه مثلًا بل إصابة غيره ، فالمراد وقوع الفعل مستنداً إليه بلا إرادة من الفاعل ، والنائم كذلك .
وأمّا القول الرابع : فإن قلنا باستناد القتل هنا إلى النائم كانت الدية في ماله ، وإن قلنا بعدم الاستناد فلا دية أصلًا ؛ فإنّ موضوع كون الدية في بيت المال استناده إلى إنسان مع عدم العلم به مثلًا ونحو ذلك ، وإلّالوجبت في بيت المال في من ألقته الريح من مكانٍ سحيق ، أو من فوق سطحٍ ، ونحو ذلك .
قوله : ( الرابعة : من حمل على رأسه متاعاً ، فكسره وأصاب به إنساناً . . . ) .
هنا مسألتان : تلف المال ، وتلف النفس . ولابدّ أوّلًا في كلّ منهما ملاحظة مقتضى القاعدة ، ثمّ الرجوع إلى الرواية المنقولة فيهما .
أمّا المال : فلا إشكال في الضمان إن كان حمله بلا إذن من صاحبه ، أو كان مأذون كالعارية والإجارة ولكنّه أفرط في الحمل أو فرّط ، أو كانت العارية مشروطة بالضمان ، وكذا الإجارة لو قلنا بصحّة هذا الشرط فيها .
وإلّافالظاهر أنّه لا ضمان في ذلك على وفق القاعدة ، مضافاً إلى صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يستأجر الحمّال ، فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه ، قال عليه السلام :
« إن كان مأموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » . « 1 »
وأمّا المسألة الثانية : فهي على أقسام :
الأوّل : أن يلقي المتاع على إنسان عمداً ، ويقصد القتل ، فقتل . ولا إشكال في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 257 ، ح 3931 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 218 ، ح 951 ؛ وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 144 ، ح 24327 .