تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ودية الخطأ المحض عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ، وثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقة . وفي رواية : « خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقّة ، وخمس وعشرون جذعة » . وتستأدى في ثلاث سنين ، سواء كانت الدية تامّة ، أو ناقصة ، أو دية طرف ؛ فهي مخفّفة في السنّ والصفة والاستيفاء ، وهي على العاقلة لا يضمن الجاني منها شيئاً . ولو قتل في الشهر الحرام ألزم دية وثلثا من أيّ الأجناس كان تغليظاً . وهل يلزم مثل ذلك في حرم مكّة ؟ قال الشيخان : نعم ، ولا يعرف التغليظ في الأطراف .
شرح
على القول الثالث ، وذلك صحيح أبي ولّاد الماضي ، والظاهر منها هو الأعمّ من الخطأ شبه العمد والخطأ المحض ، كما هو الظاهر من الكتاب الكريم أيضاً . ولو فرضنا إجمال الكلمة والقدر المتيقّن منها هو الخطأ المحض ، كان مقتضى الأصل البراءة عن فوريّة التأدية بعد السنتين ؛ فإنّ أصالة البراءة كما تجري في أصل التكليف فكذلك في خصوصيّاته ، فإنّ قوله عليه السلام : « الناس في سعة ما لا يعلمون » ، « 1 » يشمل احتمال الضيق في توقيت التكليف أيضاً ، اللَّهُمَّ إلّاأن يقال إنّه بعد جعل اشتغال ذمّة الجاني بالدية كان الأصل سلطنة الوليّ على مطالبتها بمقتضى قول : « الناس مسلّطون على أموالهم » ، « 2 » فالدليل حينئذٍ هو ظهور صحيح أبي ولّاد . ثمّ إنّه لا فرق بين الدية الكاملة كالقتل ، أو الناقصة كدية المرأة ، أو دية بعض الأعضاء كاليد والإصبع والسِّنّ ؛ عملًا بإطلاق الصحيحة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 297 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 99 ، ح 432 ؛ المحاسن ، ص 452 ، ح 365 ؛ وسائل‌الشيعة ، ج 3 ، ص 493 ، ح 4270 ؛ وج 24 ، ص 90 ، ح 30077 ؛ وج 25 ، ص 468 ، ح 32372 ، وفي كلّها : « هم في سعة حتّى يعلموا » . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 424 ، ح 109 . ولمزيد الاطلاع حول هذا الحديث انظر مجلّة نور علم ، العدد 12 ، ص 127 - 134 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 176 ، مسألة 290 ؛ كشف الرموز ، ج 1 ، ص 465 و 514 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 247 ؛ وج 16 ، ص 92 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 222 ، ح 99 ؛ وص 457 ، ح 198 ؛ وج 2 ، ص 138 ، ح 383 ؛ وج 3 ، ص 208 ، ح 59 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 272 ، ح 7 .
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام — صفحة 319 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى