ودية شبيه العمد ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون حقّة ، وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل .
وفي رواية : « ثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقّة ، وأربعون خلفة ، وهي الحامل » .
ويضمن هذه الدية الجاني دون العاقلة ، وقال المفيد رحمه الله : تستأدى في سنتين ؛ فهي إذن مخفّفة عن العمد في السنّ وفي الاستيفاء . ولو اختلف في الحوامل رجع إلى أهل المعرفة ، ولو تبيّن الغلط لزم الاستدراك ، ولو أزلقت بعد الإحضار قبل التسليم لزم الإبدال ، وبعد الإقباض لا يلزم .
شرح
وأمّا مبدأ السنة في مورد ثبتت الدية في العمد ابتداء كقتل الوالد ولده والعاقل المجنون فمن حين القتل ؛ لأنّ حكم الدية حينئذٍ شرعيّ غير اختياريّ .
وأمّا في الدية بالصلح فمن حين الصلح ؛ لأنّه حين انقلاب حكم القصاص إلى اشتغال الذمّة بالمال .
ثمّ إنّ الدية المعيّنة في الأخبار إنّما تثبت إذا وقع الصلح مطلقاً ، وإلّافلو تصالحا مقيّداً من حيث المقدار والزمان وغيرهما فبمقتضى صلحهما .
المسألة الثانية : قد يُقال بقيام القيمة مقامها ، فلا بأس ، ولكنّه مخدوش ؛ فإنّ الواجب بالأصالة نفس هذه العناوين ، فاشتغال الذمّة بها تخييري ، والانقلاب بغيرها يحتاج إلى تراض ، كما لو كان مشغول الذمّة بالحنطة ، فطلب الشعير أو نحو ذلك .
المسألة الثالثة : هذه الأمور أصول ، وليس بعضها بدلًا عن بعض ، ولا يمكن القول بكونها أمارة لقيمة واقعيّة ، كخفاء الأذان والجدران ، أو ثلاثة أشبار الكُرّ وذراع ونصف من الماء ، وإلّا لقال الدينار فقط أو الدرهم . وكذلك لا يتعدّى إلى شيء آخر بالأصالة ، كالحنطة والأرز والفواكه ونحوها ؛ فإنّه خارج عن مضمون الخبر ، ولم نعلم أنّ الميزان هو المقدار المعهود من الذهب أو الفضّة في ضمن أيّ جنس كان .
قوله : ( دية شبه العمد . . . تستأدى في سنين . . . ) .
نقل في دية شبه العمد أقوال : سنة واحدة ، وسنتان ، وثلاث سنوات . ولا دليل إلّا